رياضة ومسابقات

عندما يتكلم الهدّاف… تصمت الضوضاء

بقلم أ – حمد دقدقي – صحيفة بصمة اون لاين

في عالمٍ اعتاد أن يرى الأهداف تُسجَّل داخل المستطيل الأخضر، يبقى لبعض النجوم قدرةٌ نادرة على تسجيل أهدافٍ أخرى خارج الملعب… أهدافٍ تصيب الوعي قبل الشباك، وتوقظ المعنى قبل التصفيق.

هكذا كان المشهد حين تحدث الأسطورة ماجد عبدالله، الرجل الذي وُلد هدّافًا لا يعرف لغةً غير هزّ الشباك، والتلويح بيده للعشاق ثم يمضي صامتًا، تاركًا للهدف أن يروي الحكاية.

طوال مسيرته، لم يكن صخب المنابر يعنيه، ولم تكن البهرجة الإعلامية من طباعه. كان صمته يشبه حكمة لاعبٍ يعرف أن الأفعال أبلغ من الكلمات، وأن التاريخ يُكتب بالإنجاز لا بالضجيج.

لذلك ظلّ حضوره مهيبًا حتى في صمته، كأنه يقول إن الهيبة لا تحتاج إلى صوتٍ مرتفع، بل إلى قيمةٍ يعرفها الجميع.

لكن في لحظةٍ استثنائية، خرج ذلك الصوت الهادئ ليُسجّل هدفًا إعلاميًا بليغًا، هدفًا لم يكن في مرمى فريقٍ منافس، بل في مرمى الفوضى التي قد تعبث بالكلمة أو تستخفّ بقيمة الكيان. رسالة واضحة حملت معنى المسؤولية: أن من لا يحترم الكيان ولا يستشعر أمانة الكلمة، لا يحترم نفسه قبل أي شيء آخر.

كان حديثه قصيرًا… لكنه عميق الأثر، ككرةٍ ذكية يعرف صاحبها تمامًا أين يضعها. فحين يتكلم الهدّاف، تتراجع الضوضاء، ويصغي الجميع لدرسٍ من دروس الوفاء والانتماء.

وهكذا يظل ماجد كما عرفه الجمهور: قليل الكلام، كثير المعنى…
صمته حكمة، لكن حين يتحدث…
فإنه يُوجِع الحقيقة في مكانها الصحيح.

تعليق واحد

  1. بارك الله فيك وتقبل منك الصيام والقيام وصالح الأعمال يارب العالمين آمين 🤲
    أستاذ أحمد حفظك الله ورعاك نعم لكل حرف كتبت
    نشاطرك في ذالك ولكن ⁉️
    ألا ترى بأن الكبتن الأسطوره ماجد عبدالله كان الأحرى به أن لايقحم الكيان في ذالك الموقف الذي يتواجد فيه من رفاقه الكتباتنه من كل الأنديه ويعتذر بطريقه أخرى غير الإعلان وكلنا نعرف بأنه لايحب من لايحب ولكم جزيل الشكر والتقدير والاحترام 🌹🙏🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى