تعازي ومواساة

مرثية الشيخ ناصر جبران قحل

أ – أحمد بن هبة بن علي هادي

ما مَاتَ مَن ذِكرُهُ بالعِلمِ يَتَّصِلُ
إلا إلى ربِّه يومًا سَيَرتَحِلُ


قد غابَ ناصرُ لكنْ نورَ دعوتِهِ
في الصدورِ وفي الآفاقِ يَشتَعِلُ


يا ناصرَ الدينِ كم أفنيتَ من عمرٍ
في نشرِ علمٍ به الأرواحُ تَتَّصِلُ


علَّمتَ قرآنَ ربِّ الكونِ مُجتهدًا
والعلمُ منك على الطلابِ يَنهَمِلُ


وربَّيتَ جيلًا على التقوى فأثمرَ في
كلِّ القلوبِ هدىً والصدقُ والعملُ


كم من فتىً كنتَ له أبًا ومُرشِدَهُ
حتى استقامَ وزالَ الجهلُ والخللُ


يا ناصرَ الحقِّ إنّا اليومَ في كَمَدٍ
نَبكيكَ دمعاً وجفنُ العينِ يَنهَمِلُ


بيوتُ علمِكَ تبكي اليومَ في شَجنٍ
وصوتُ درسِكَ في الأسماعِ لا يَفلُ


نم هانئًا يا إمامَ الخيرِ في دَعَةٍ
فاللهُ يجزي ولا يُخفى لهُ عملُ


اللهم اغفرْ لهُ واجعلْ منازِلَهُ
فوقَ الجِنانِ بها الرِّضوانُ مُتَّصِلُ


إنا فقدناكَ يا ناصرَ الهدى ألمًا
لكنْ عطاءُكَ في الأرواحِ مُكتَمِلُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى