
في هذا العصر الحديث، ومع تطوّر التقنية وانتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح العالم قريةً صغيرة، تُنقل فيها الأحداث لحظةً بلحظة. غير أن هذا الانفتاح أفرز ظواهر سلبية، أبرزها حبّ الظهور وهوس التصوير.
فقد اندفع بعض الناس إلى تصوير أنفسهم ونشر المقاطع دون وعي أو وازع، متجاوزين حدود الحياء والستر، ومُعرِّضين أنفسهم للفضيحة، بينما كان الأولى بهم أن يستتروا بستر الله.
قال الله تعالى:
﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾.
وقال النبي ﷺ: «من أصاب شيئًا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله»، دلالةً على أن المؤمن مأمور بالستر لا بفضح نفسه ولا غيره.
وفي الآونة الأخيرة، شاهدنا مقاطع مؤلمة لأشخاص يوثّقون أفعالًا مشينة؛ من إيذاء الحيوانات، إلى تعنيف الأطفال، بل وتصوير الجرائم الأسرية، وكأن الكاميرا أصبحت وسيلة للتفاخر بدل أن تكون أداة وعي ومسؤولية. وكل ذلك نتيجة حبّ ظهورٍ زائف وهوسٍ أعمى بالتصوير.
نسأل الله أن يسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض، وأن يحفظ علينا ديننا وأمننا، ويحفظ قيادتنا الحكيمة، وينصر جنودنا البواسل على كل حدود الوطن.
آمين يا رب العالمين.
- رغدان تتأهب لصيف 2026م بمواقف مجانية وفعاليات عالمية تُدشَّن لأول مرة
- قيمة “الآن” قبل “بعدين”
- صلاة الفجر.. نور الإيمان وجمال البدايات
- بين الوعي والشائعة.. الصحة ليست مجالًا للتجارب
- أكتب لأجل الأثر لا لأجل المال أو الشهرة



