وداعًا منى… وداعًا ضيوف الرحمن

بقلم /حسن مفرح غزواني
صحيفة بصمة اون لاين
وداعًا منى… وداعًا لمشاهد الإيمان التي تهفو إليها القلوب قبل الأبصار، وتشتاق إليها الأرواح عامًا بعد عام.هنا اجتمعت الحشود على اختلاف ألسنتها وألوانها وأوطانها، ولكنها توحّدت في الغاية، وذابت الفوارق تحت مظلة التوحيد، فلا راية تعلو فوق راية: “لبيك اللهم لبيك”.
في عرفات؛ سكنت الأرواح بين دمعة توبة ورجاء مغفرة، وفي مزدلفة؛ باتت القلوب على بساط الطاعة والسكينة، وفي منى؛ اكتمل مشهد العبودية والتجرد لله سبحانه وتعالى. رحلة عظيمة تُغسل فيها الأرواح من أثقال الدنيا، وتُبعث فيها النفوس من جديد بنقاءٍ وصفاء، وكأن الحاج قد وُلد مرةً أخرى.
وما أعظم تلك اللحظات حين تقع العين على الكعبة المشرفة؛ فتخفت ضوضاء الحياة، وتصغر هموم الدنيا، ويشعر الإنسان أن بينه وبين السماء بابًا مفتوحًا لا يغلق. قال تعالى:﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
لقد سخّرت المملكة العربية السعودية — بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود — كل إمكاناتها البشرية والتنظيمية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن، في صورةٍ مشرقة تجسد شرف خدمة الحرمين الشريفين، ذلك الشرف الذي اختص الله به هذه البلاد المباركة.
وقد شارك في هذا العمل العظيم رجالٌ ونساء من مختلف القطاعات؛ من عسكريين ومدنيين، وأطباء وطبيبات، وممرضين وممرضات، ومتطوعين ومتطوعات، ورجال أمن وصحة وخدمة، وأصحاب حملات، وكل من أسهم في تفويج الحجاج ورعايتهم وخدمتهم.كان الجميع يعمل بروحٍ واحدة، عنوانها الإخلاص، وغايتها خدمة الإسلام والمسلمين، وتجسيد الصورة الحقيقية لأبناء هذا الوطن الكريم.
إن نجاح موسم الحج ليس عملاً عابرًا، بل هو منظومة متكاملة من الجهود المتراكمة، والخبرات العميقة، والإدارة المحكمة، والعمل المتواصل الذي يُبذل ليل نهار؛ حتى يؤدي الحاج نسكه بأمنٍ وطمأنينة ويسر.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الحجيج حجهم، وأن يعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين، مغفورًا لهم بإذن الله، وأن يجزي دولتنا المباركة وقيادتها ورجالها المخلصين خير الجزاء على ما يقدمونه من خدمةٍ عظيمة للإسلام والمسلمين.
كما نسأله سبحانه أن يحفظ وطننا وقيادتنا وأمننا وشعبنا، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والإيمان والاستقرار، وأن يحفظ المسلمين والمسلمات في كل مكان، وينصر دينه وكتابه وعباده المؤمنين.
والحمد لله رب العالمين.
- بداية فصل الصيف
- دخول قرار رفع نسبة التوطين إلى 70% في مهن المشتريات حيّز التنفيذ.
- شكرا قروب الطلعات والرحلات.
- عودة الطلاب والطالبات إلى المدارس بعد إجازة عيد الأضحى.. بداية جديدة نحو التميز والنجاح
- الشر: عندما يعمى العقل والجوارح عن صراط الأخلاق وهدم الكرامة



