آداب

عاش لغيره… قصة رجل وُلد يتيمًا، فعاش عظيمًا، ورحل كريمًا

كتب حمد دقدقي

أصدر الكاتب محمد علي الفيفي ومدير أعمال رجل الأعمال جمعان الحمراني كتابه الجديد «عاش لغيره»، الذي يوثّق السيرة الملهمة للشيخ جمعان بن مزهر الحمراني رحمه الله؛ أحد أبرز رجالات منطقة جازان في مجال المال والأعمال، وأحد كبار الداعمين لمشاريعها التنموية والخيرية. ويستعرض الكتاب، الواقع في 114 صفحة، رحلة الفقيد منذ نشأته اليتيمة، مرورًا بتحدياته وبداياته المتواضعة، وصولًا إلى نجاحه وتأثيره المجتمعي الكبير، وما تركه من قيمٍ وأخلاق ومواقف تستحق أن تُروى وتُقتدى.

عاش لغيره… قصة رجل وُلد يتيمًا، فعاش عظيمًا، ورحل كريمًا

ومن قمم فيفا، حيث خرج المؤلف وفي قلبه وفاءٌ لصديقٍ لم يكن عابرًا في الحياة، جاءت فكرة هذا العمل. «عاش لغيره» يروي سيرة رجلٍ لم يبدأ حياته بوفرة ولا سند، بل بدمعة يتيم، ثم نهض بتوفيق الله حتى أصبح من أوائل رجالات جازان في عالم المال والأعمال، ومن كبار الداعمين لمشاريع المنطقة وأهلها، وريحًا مرسلة بالخير أينما اتجه.

عاش لغيره… قصة رجل وُلد يتيمًا، فعاش عظيمًا، ورحل كريمًا

يبدأ الكتاب من بدايات الشيخ جمعان بن مزهر الحمراني:
ميلاده، نسبه، أسرته، وتلك الطفولة التي لم تكن سهلة، ثم معاناة والده، ورحلته الأولى إلى جازان، والدراسة النظامية، والحادث الأليم الذي شكّل منعطفًا حادًّا في حياته قبل أن يعود إلى جازان مثقلاً بالأسئلة وبالأمل.

كما يروي كيف اقترض جمعان عشرة ريالات كانت شرارة البداية، وكيف كانت قصة صاحب القميص، وكيف عاش المعاناة النفسية التي صقلت داخله رجلًا لا ينكسر. ثم ينتقل إلى رحلته إلى خميس مشيط، وحلمه بأن يكون طيّارًا، قبل أن تناديه التجارة فيستجيب لها قلبًا وعقلًا.

وتتوالى المشاهد التي رصدها المؤلف: العودة إلى جازان، الدخول في شراكات متنوعة، بداياته في العقار، إدارة المال، فراق الشركاء، وصقل الأبناء، وتنمية المنطقة، وجائزة جازان للتفوق والإبداع، وأخلاقه في البيع والشراء، وبدايات الأوقاف، ورحلته مع المرض، وتعديله للقصيدة، ثم القرار الصعب، فـ ساعة الفراق، وكيف أوصدت الجامعة أبوابها يوم رحيله، في مشهد يليق برجلٍ أحب الناس فأحبّوه. وهناك تتجلى آية: «مَن أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ اللهُ لقاءه». ويورد الكتاب مواقف طبيبه البروفيسور هشام أكبر وتأثره العميق، ثم يسجل المؤلف ما تعلّمه في مدرسة جمعان:


عظمة الله في قلبه، إخلاصه في العمل، تواضع الكبار، وبذله وعطاؤه اللامحدود، وتجاراته مع الله قبل الناس، وحكمته، ومحبة موظفيه له، وإيمانه بأن المجد لا يُنال براحة الجسد، وأن الذِّكر الجميل رزق، وأن السؤال عن اللقاء بعد الموت خفقةٌ لا يشعر بها إلا من عاش حياةً طيبة.


ويختم المؤلف وفاءه بالقول:


لقد كان جمعان رحمه الله أولَ المبادرين في كل مشروعٍ يخدم المنطقة؛ كلما جاء مشروعٌ جديد إلى جازان، تقدّم بخطوته الأولى، وبصمته الأسبق، ودعمه الأكبر، سواء كنت شاهدًا قريبًا أو بعيدًا. كان دائمًا السبّاق…

عاش لغيره… قصة رجل وُلد يتيمًا، فعاش عظيمًا، ورحل كريمًا

ودائمًا الأقرب إلى الخير. ولهذا كتب محمد علي الفيفي هذا الكتاب: وفاءً لرجلٍ عاش لغيره، وتقديرًا لسيرة تستحق أن تُروى، وتحفيزًا لرجال الأعمال ليقتدوا بما قدّم، وليعلموا أن الأثر العظيم لا يُصنع بالمال فحسب…

بل بالنية الطيبة، والبذل، والقلب الذي يعرف طريقه إلى الله ووجه مؤلف الكتاب دعوته العامة إلى رجال الأعمال ومحبي رجل الآعمال جمعان بن مزهر الحمراني رحمه الله الي حضور تدشين الكتاب واستلام نسخة من الكتاب والذي سيقام في بيت الثقافة في مدينة جيزان مساء الخميس الموافق 11 نوفمبر 2025م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى