لأني تعلّمت أن أُربّي قلبي

بقلم : صَالِح الرِّيمِي
الرضا تربية قبل أن يكون شعورًا، فما أجمل هذا الرجل المصري الذي أثقلته الظروف، وضاقت عليه السبل، وتكاثرت عليه الالتزامات، ومع ذلك هو مطمئنًا، وفي قلبه متّسعًا لا تُزاحمه هموم الدنيا، والحياة لا تحتاج أناسًا يملكون الكثير، بل تحتاج أناسًا قلوبهم ممتلئة بما يكفي من الرضا ..
ومن جمال قصة الرجل المصري، أنقل لكم قصة أحد الأصدقاء المقربين الرائعين الذي أحب تفاؤله كثيرًا، فعندما تجالسه لا يحدثك عن ظروفه الصعبة أو عن أي سلبيات تحصل في الكون، بل يحدثك عن الخير والسلام والأمل ويبعثك فيك تفاؤلًا كبيرًا، ويعيشك جو داخلي من الطمأنينة وراحة البال.
بالرغم أن ظروفه ليست على مايرام فترة من الزمن، ومازالت الظروف عنده أصعب، وكلما تسأله عن أحواله يبادرك ببتسامته العريضة الحمدلله على كل حال، فأنا في زحام من النعم لا أعرف كيف أشكر ربي عليها ..
سألته يومًا: كيف تبتسم وكل هذه الظروف حولك؟
قال بهدوء: “لأني تعلّمت أن أُربّي قلبي قبل أن أُطالب الحياة بأن ترفق بي”.
الحياة لا تُقاس بوفرة ما في اليد، بل بسعة ما في الصدر، وأن الرضا ليس كلمة تُقال، بل موقف يُمارس، ونظرة تُختار، ودعاء لا ينقطع، وازرعوا يقينًا ما دام الله معي، فأنا بخير، وما دام قلبي مطمئنًا، فلن تُرهقني الدنيا ..
في كل الأحوال الظروف قد لا تتغير سريعًا، لكن النفس المتزنة تغير طريقة العيش فيها، وهنا يكمن الفرق بين من ينتظر أن تتحسن الدنيا ليبتسم، ومن يبتسم فتتحسن دنياه من الداخل.
ترويقة:
الرضا ليس أن لا تتمنى الأفضل، بل أن تطمئن لما اختاره الله لك وأنت تسعى، هو لا يملك الكثير، لكنه يملك قلبًا يعرف أن يقول: “الحمد لله، فتفيض روحه غنى، وهكذا قد يكون أفقر الناس مالًا، ولكنه أغناهم سكينة” ..
الرضا ليس ضعفًا، ولا هو تبريرًا للفشل، بل هو اتزانٌ نفسيٌّ يجعل الإنسان يعمل بطمأنينة، ويحلم دون قلق، ويجتهد دون سخط.
ومضة:
هناك أناسٌ ضاقت بهم الدنيا، لكن قلوبهم اتّسعت حتى احتوتها. تعبوا، نعم، لكنهم لم يسمحوا للتعب أن يسرق ابتسامتهم، وتألموا، لكنهم لم يجعلوا الألم عنوان حياتهم.
كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك.
- مكتب المتقاعدين.. في أبوعريش يزور عضو المجلس المحلي سابقا .
- صدور أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون
- اختتام آخر بطولة رمضانية في الحد الجنوبي على كأس بلدية السهي
- أخيرًا… سيعيش أبنائي في راحة!
- جمعية ظلال تستعرض حصاد برامجها الرمضانية لرعاية الأيتام ودعم الأسر المستفيدة بمكة المكرمة



