جبال آل خالد بني مالك

بقلم المؤرخ – عبد الله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابو جمال
صحيفة بصمة اون لاين
جبال آل خالد، جبال ممتدة من الجنوب إلى الشمال، في محافظة الداير بني مالك، منطقة جازان، وتسكنها ست قبائل عريقة، اجملها الشاعر يحيى بن شريف العبدلي الفيفي رحمه الله ، في هذا البيت الشعبي :
يا سلام الله يجمع كل خالدي
زغلي ومعموري وقلاني ومحمدي
وعد امقطيلي وامسلامي سادي امجرور
وهذه قبائل آل خالد، (آل امزغلي، والمعموري (آل محمد)، وقلاني (أهل حراز)، ومحمدي (آل احمد)، وأل القطيل، وامسلامي)، ستة قبائل، وبالتفصيل لهذه القبائل ومواقعها وقراها، نبدأها على النحو التالي :
- قبيلة آل سلامة، وفيها شيخة الشمل لآل خالد (ال الكبيشي)، ومن ابرز قراهم (قرية خاشر، وقرية القهبة، وقرية القندر، وقرية البقعة)، وتمتد ديارهم من أعلى جبل خاشر إلى وأدي مثبور، وتمتد شمالا إلى حدود قبيلة آل سلمى إحدى قبائل بني مالك.
- قبيلة آل احمد، التي تمتد من قمة جبل ريدة في اعلى القمة، إلى الجنية، وتحادها بعض قبائل فيفاء، ومن ابرز قراهم (قرية الثاهر، وقرية ذراع البارك، وقرية خطيبة، وقرية روحان، وقرية الموطف، ووادي الجنية، والجشاء).
- قبيلة آل محمد، وتمتد من جبل الشعفة إلى حدود قبيلة بني عياش، احدى قبائل اليمن جنوبا، ومن أبرز قراهم، قرية الشعفة، وقرية ربيعة، وقرية الحرة، وقرية شويري، وقرية محزومة.
- قبيلة آل الزغلي، وتمتد من جبل آل الزغلي إلى الجشاء وإلى وادي الجنية، ومن ابرز قراهم، قرية ذات الخلفين، وقرية قيار، وقرية المشرف، وقرية الفرحة.
- قبيلة حراز، وتمتد من اعلى جبل حراز إلى الجنية ووادي قيار، ومن أبرز قراهم قرية العنقة، وقرية المقمور، وقرية حراز.
- قبيلة آل قطيل، وتمتد من أعلى جبل آل قطيل، إلى وادي ضمد جنوبا، وجوة آل سلامة غربا، وآل سعيد شرقا، ومن ابرز قراهم، قرية آل قطيل، وقرية المسمع، وقرية مذارع، وقرية القزعة.
وقد عرفت جبال آل خالد بشكل كبير، وترددت عليها من قبل عشرات المرات، ومع ذلك فمعرفتي بها كانت سطحية وبصورة اجمالية، ولكن في هذه الزيارة قصدت التعرف عليه بطريقة اشمل، واكثر دقة وتفصيلا، وقررت أن أصل إلى اماكن لم اصلها من قبل، مما يقع خارج الطريق العام الرئيسي الذي دوما ما اسلكه، ففرغت نفسي في هذا اليوم، بعد أن تم التنسيق مع الاخ الكريم الاستاذ حسن بن يحيى الاحمدي حفظه الله، الذي اكرمني ونسق لي في صحبته، ومع بعض الاخوة الكرام،
ومن هؤلاء شقيقه الاستاذ احمد والاستاذ عبدالله بن سالم يحيى الخالدي، والاستاذ احمد بن جابر الاحمدي حفظهم الله، فلذلك كانت جولة نافعة ومفيدة، اطلعت من خلالها على مواقع جديدة، لم اصلها من قبل، وسمعت منهم العديد من المعلومات القيمة، التي احببت أن اشرك القراء فيها.
كانت البداية في صباح يوم الاربعاء الموافق 9/8/1447هـ، والانطلاقة من حاضرة محافظة الداير، التي تشمل بسكانها واحيائها معظم قبائل بني مالك، حيث يسكن فيها الخالدي والعليلي والسعيدي واليحيوي والسلمي والحبسي والعزي والزيداني والتليدي وغيرهم، وقد اتسعت واصبحت مدينة كبيرة عامرة، تمددت احيائها في كل الشعاب والهضاب والاودية في محيط الداير، بل واصبحت حاضرة كبيرة، تحتوي على كل الخدمات الحضارية، من مدارس ومن فروع للجامعة، ومستشفيات وفنادق وورش، وبنوك واسواق كبيرة حافلة بكل متطلبات الحياة.

انطلقنا مع شروق الشمس من هنا من الداير، اتجاهنا أولا إلى جبل خاشر، وهو الجبل المشرف على الداير من الجهة الشرقية والجنوبية، حيث اخذنا بالطريق المعبد المزدوج الرئيسي، الذي يخترق كامل محافظة الداير، وتتشعب منه عدة طرق رئيسية، تربطه بكامل بقية الجبال المحيطة، فالطريق يلتف أولا في داخل المحافظة، ويتعرج بحكم تضاريس البلدة حول وادي جورى، ثم تجده يخرج من اطرافها في اقصى الشمال الشرقي، ليتفرع عنه عدة طرق رئيسية،
حيث تجد في اطراف الداير من الشمال، طريق فرعي يأخذ بك إلى اليسار، وهذا الطريق يتجه بك إلى عدة تفريعات، ومنها إلى جبال آل علي، وإلى ريع مصيدة، وإلى جبال الحشر، وإلى ما بعدها، ولكن إذا ما واصلت مسيرك بالطريق الرئيسي، ولم تأخذ بهذا الطريق، بل واصلت في خط مستقيم، فستجد بعد قليل أنه يتفرع كذلك إلى فرعين رئيسيين، احدهما يتجه بك إلى اليمين، لتصعد به إلى جبال آل خالد، وهذا الطريق هو ما سلكناه،
واما الآخر في جهة اليسار، فهو يتفرع ايضا بعد قليل إلى فرعين، وذلك بعد اجتيازك وادي اهراين، إحداهما يتجه إلى اليمين، لتصل منه إلى الذاري الاغبر في جبال آل سلمى، وإلى جبال آل قطيل، وجبال آل سعيد وما بعدهما، مثل آل النخيف وآل يحيى وآل زيدان، وإلى وادي ضمد والحدود اليمنية،
واما الطريق الاخر في جهة اليسار، فهو يصعد بك إلى العنقة بجبل آل سلمى، والى ما بعده من جبال حبس، إلى أن تصل إلى وادي دفا، وإلى جبال آل تليد (ثهران) ومدنها ومجمعاتها (عراب والسلف وحمر وكحلا وإلى الربوعة) ولما بعدها.
كما اشرت كان خيارنا الطريق المتجه بعد الداير مباشرة إلى اليمين، الصاعد إلى جبال آل خالد، الذي يعبر في بدايته بما يعرف بالشعيب، لندخل منه إلى بقعة المقندر، وهي بقعة ممتدة على الهضاب في هذا السهول مع بداية الجبل، وفيها العديد من البيوت المنتشرة، ومن بعدها قرية بادية، وهي كذلك قرية كبيرة نسبيا، ونصل بعدها مباشرة إلى قرية القهبة، المتميزة ببيوتها الحجرية القديمة، ذات الطوابق المتعددة، وكانت مقر مركز امارة بني مالك، قبل أن تنقل إلى الداير،
وكانت تحوي معظم الدوائر الحكومية حينها، مركز الامارة، والمحكمة الشرعية، ومأمور المالية، وفيها البريد، وفتحت اول مدرسة ابتدائية في جبال بني مالك فيها، في العام الدراسي 1386/1387هـ، واذكر ونحن طلابا حينها في مدرسة فيفاء الابتدائية، انا قمنا برحلة طلابية لها، وكانت الرحلة سيرا على الاقدام، حيث لم تشق طرق السيارات بعد، وتطلب قطع المسافة، من النفيعة بفيفاء، حيث مقر مدرستنا، إلى القهبة في بني مالك يوم كامل، انطلقنا من المدرسة مع الصباح الباكر، مرورا بالعدوين، وجوة آل شراحيل، ومن بعدها الكرمة، إلى الداير،
وكانت منطقة الداير حينها خالية من السكان، ارض قفر لا يوجد بها إلا حوانيت بدائية صغيرة، يتوافد إليها الناس يوم الاربعاء فقط، يوم السوق الاسبوعي، واذكر اننا احتمينا داخل هذه الحوانيت من حرارة الشمس، واستأنفنا سيرنا قبيل العصر بقليل، مرورا بوادي اهراين، وصعودا بالشعيب إلى المقندر والبادية، حتى وصلنا إلى القهبة قبيل المغرب،
ومكثنا في ضيافة المدرسة، ومركز الامارة، والمشايخ واهل البلدة، يومين كاملين، لنعود بعدها عن طريق الجنية والجشاء إلى فيفاء، فلك أن تتخيل النقلة الحضارية اليوم، من خلال الستين سنة الماضية، إنه شيء فوق الخيال والتصور، فالحمد لله حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وحفظ لنا ولاة امرنا وما نحن فيه من عز وتمكين.
والان نعود إلى مسيرتنا الحالية، حيث اخترقنا قرية القهبة، والتي لم يبقى فيها من الدوائر إلا المدرسة، إضافة إلى بعض المدارس الأخرى من بنين وبنات ببعض مراحلها، ولكن قد تغيرت إلى الاحسن في بيوتها، وفي طبيعة الحياة الحضارية فيها، وواصلنا طريقنا صعودا لنرى من تحتنا قرية املحب،
ولنواصل إلى نيد الحقو والعين، ونرى على اليسار قرية في الضلع المقابل، قرية الدفين القرية الكبيرة، تحيط بها المدرجات الزراعية المهملة كبقية المدرجات الاخرى، وواصلنا صعودنا وعلى يمين الطريق مركز صحي، لنبلغ اطراف قرية خاشر المشهورة،
لنمر من تحت بيوت مشايخ شمل آل خالد، من اسرة آل الكبيشي من آل سلامة، وهي قرية كبيرة عامرة، يوجد بها العديد من مدارس البنين والبنات بجميع مراحلها، لنتعمق في هذه القرية، وندخل لقرية الثاهر المتصلة بها، ونترجل من السيارات لنصعد سيرا من بين البيوت، حتى وصلنا هناك إلى معلم قديم بارز، يتوسط البيوت في هذا المكان، قرية الثاهر (الظاهر) الاثرية،
وهي في الواقع عبارة عن مجموعة بيوت ضخمة ملتمة حول بعضها، تشكل قرية واحدة متداخلة، ولكنها في الواقع تتكون من ثلاث قلاع متلاصقة، تثير في النفس اعتزازا وافتخارا بالماضي العريق لهذا المكان، فهي تنبئ عن عظمة من بناها وسكنها.

تشرفنا فيها بصحبة الاستاذ احمد بن جابر الأحمدي الخالدي، الخبير بهذه القرية ومكوناتها، بصفته أحد ملاكها حفظه الله، حيث يعرفنا عنها بقوله :
أنها تتكون من (المربوعة ومرحان) وهي الأقدم، ثم (القديمية)، وهما يشكلان حصن مكتمل المعالم، محصن من كل الجوانب، ويصل بين جوانبه من الداخل طرق مغطاة آمنة، ويوجد له باب واحد متين الاغلاق، ومهيأ بوسائل الدفاع والحماية من أي اقتحام.

والمشهور أنهما شيدتا ما بين الاعوام800 إلى900 هجرية، وكان بنائهما على مراحل إلى أن اكتملتا نهائيا، واما القلعة الثالثة وهي المشهورة بين الناس (حصيبة)، ويقدر عمرها بما يقارب ثلاثمائة سنة، ومما يذكره انه يوجد من مقتنيات هذه القلاع ما يعرف بسلاح (العرادة)، وهو أول سلاح ناري يدخل إلى الجزيرة العربية، وعمره يقدر ما بين (450إلى 500) سنة، حيث ادخلته الدولة الزركشية من مصر.

العرادة
بعد هذه الجولة التاريخية الثقافية الممتعة، انطلقنا ومقصدنا هو اعتلاء قمة هذا الجبل، الذي نراه فوقنا من فناء قرية الثاهر في الشمال الشرقي، وتعرف هذه القمة بـ (ريدة)، كان الوصول إليها بالسيارة، حيث هبطنا إلى الطريق العام تحتنا، وركبنا سيارتنا وانطلقنا شرقا، لنصل بعد دقائق إلى النيد (مشيب) المقابل لخاشر، والذي تطل منه على حراز في الأسفل،
وإذا نظرت إلى الخلف من حيث قدمنا نشاهد كامل قرية خاشر والثاهر، ونرى اسفل منا الشعفة والشدنة، وترى على مستوى النظر امامك شرقا قرية ربيعة، ومن بعدها قرية ذات الخلفين، ومن خلفهما جبل العزة، ويمتد بك النظر إلى وادي ضمد،
وما بعده من الجبال المجاورة في اليمن، وبعد أن سرنا في هذا النيد عدة امتار، وجدنا على يسارنا طريقا ترابيا يتفرع إلى الأعلى، حيث اخذنا به صعودا رغم صعوبته، فكان طريقا حلزونيا يلتف حول هذه القمة، مررنا خلاله ببعض المدرجات الزراعية، وعدد محدود من البيوت السكنية، وقبيل القمة وجدنا أن الطريق هنا معبد، ولكن لمسافة لا تزيد عن مائة متر، لنصل به إلى برج للاتصالات يتربع دون مستوى القمة بقليل، واوقفنا سيارتنا بجواره، لنتجاوزه سيرا على الاقدام، حتى وصلنا إلى اعلى مكان في هذه القمة، وهو كما اشرنا سابقا ما يعرف بـ (ريده)، يوجد في هذه القمة بقايا بيت حجري متهدم، ولكن هذه القمة مكانا متميزا،
حيث تشرف على كل الاتجاهات، فمن هنا ترى منظرا شاملا لكل الجبال من حولك في المنطقة، فترى منها هنا في الشمال جبال آل سعيد، ومن بعدها جبال آل سلمى (الذاري الاغبر والعنقة)، وتشاهد جبال حبس، ومن بعدها جبل طلان، وإلى جبال الحشر، وتلتف يسارا، إلى مصيدة وصماد من جبال بلغازي، وتلتف اكثر لليسار لتشاهد في الجنوب الغربي جبال فيفاء، ومن بعدها جبال العزة لتنطلق بنظرك إلى وادي ضمد، وما بعده من جبال اليمن، منبه وجبال عياش.

ونعيد النظرة ولكن إلى القريب المجاور لهذا المكان، ففي الشمال الشرقي ترى قلة سنام، ومن بعده نيد الشق، والعتبة، وقلة آل قطيل، وآل قطيل احدى قبائل آل خالد، جبل كبير يمتد جنوبا إلى وادي ضمد، ومن الغرب إلى جوة آل سلامة، ومن الشرق إلى جبال آل سعيد المتصلة بها، ومن قراه قرية آل قطيل، وقرية المسمع، وقرية مذارع، وقرية القزعة، ثم نرى من هنا في الجنوب الشرقي، في اطراف سيح أل سعيد، قرى آل محمد التي تمتد إلى الحدود اليمانية، ومن ابرز قراها، قرية الشعفة، وقرية ربيعة، وقرية الحرة, وقرية شويري، وقرية محزومة، وكذلك من هنا نرى اسفل منا مباشرة في جهة الغرب، قرية الثاهر ومن بعدها خاشر، ونرى في الاسفل الداير.

ويمتد النظر إلى الاسفل، إلى نيد النغوة، والشدنة، وتبرز هناك قرية خطيبة، وذراع البارك، والحضن، وروحان، وتملينا بهذه المناظر وهذا الجمال الأخاذ، لنعود من حيث قدمنا مغادرين هذه القمة، حيث عدنا ادراجنا بنفس الطريق، هبوطا إلى أن عدنا إلى نيد مشيب، وكذلك لنعاود من هنا بنفس طريقنا السابق راجعين إلى جهة قرية الثاهر وخاشر.
حيث قررنا الهبوط من وسط قرية الثاهر، لنتعرف عن قرب على البقع في هذا الاتجاه، وكان مقصدنا جبل روحان البارز في الاسفل، وفي الطريق مررنا من تحت قرية خاشر هبوطا من بين البيوت، وفي الاسفل كانت الطريق تمر مباشرة من تحت قرية خطيبة، وهي قرية كبيرة ذات ادوار متعددة.

ومررنا ايضا بقرى جرادة ودخنان، وقرية المعجمة، وقرية اللصبة، والحضن، وقعاد الأثبة، وواصلنا حتى اعتلينا إلى اعلى جبل روحان، الذي يطل في جهته الغربية على حاضرة الداير، ونشاهد من هنا في الذراع الممتد تحتنا، ما يسمى بذراع العمودة، معالم بقايا طريق للقوافل (جمالية)، وقد هجر مع شق طرق السيارات، وكان في الماضي القريب هو همزة الوصل الرئيسية في جبال آل خالد، وصولا إلى وادي ضمد وما بعده، ومن هنا يهبط في الغرب مارا بمنطقة شعاع إلى الداير وعيبان وما بعدهما، ولم نمكث كثيرا فالوقت يمضي سريعا.

حيث عدنا ادراجنا من نفس طريقنا، لنمر كما هبطنا إلى أن وصلنا قرية الثاهر وخاشر، ومنها عندنا كذلك شرقا إلى نيد مشيب، ولكن هذه المرة واصلنا هبوطنا إلى الجهة الاخرى من الجبل، لنرى امامنا مباشرة بقعة ربيعة، احدى قرى قبيلة آل محمد، ومن خلفها قرية ذات الخلفين، أحدى قرى قبيلة آل الزغلي، وهو جبل مناظر يمتد امامنا ليصل إلى الجشاء، ويتصل في جنوبه بالعزة، ومن شماله تمتد بقعة قير، إلى وادي الجنية، ومن قراه اضافة إلى ذات الخلفين، قرية قيار، وقرية المشرف، وقرية الفرحة، وفي هبوطنا نجد الطريق يتفرع فرعين، اخذنا بالطريق المتجه لليمين، وكان الفرع الاخر من الطريق يواصل شرقا إلى ربيعة، وإلى نيد غالب، ووالى قرية ذات الخلفين وما بعدها.
في طريقنا الذي سلكناه يمينا، كان اتجاهنا إلى جبل حراز، ولكننا توقفنا قليلا فوق بقعة قيار، على يسارنا في الاسفل، والتي يقوم فيها مشروعا كبيرا لزراعة مدرجاتها الواسعة بأشجار البن، تقوم على تنفيذه (الشركة السعودية للقهوة)، وبالطبع تتميز هذه البقعة باتساعها، ومن معالمها البارزة وجود قصبتين قديمتين في وسطها، قرية قيار الاثرية، وارتفاع ادوارهما أكثر من سبع ادوار، وحولهما مباني قديمة تحيط بهما، وحولها بيوت حديثة عامرة بالسكان اليوم.

ويتوقع إذا ما اكتمل مشروع زراعة البن القائم، أنه سيكون في حدود الاعوام القليلة القادمة معلما بارزا، وموردا اقتصاديا وسياحيا مميزا، ستترتب عليه نتائج ايجابية باهرة، تخدم كامل المنطقة، وسيضفي منظرا جميلا، ومزارا رائعا فوق الخيال.
وواصلنا طريقنا غربا، إلى قرية العنقة، في اعلى جبل حراز.

وهبطنا في طريق منحدر جدا من بين البيوت، إلى أن وصلنا بداية وأدي الجنية العامر بالسكان والمزارع، وفي اوله يسارك تجد بيوت آل عايشة، ومن بعده في اسفله مسجدا جامعا ومصلى للعيد، ثم من بعدهما مدرسة القعقاع الابتدائية والمتوسطة، ويتصل هذا الوادي شرقا إلى الجشا وما بعدها، ولكننا كنا هنا مع بداية هذا الوادي، بعد هبوطنا مباشرة من جبل حراز،
حيث اخذنا بالطريق المعبد المتجه إلى اليمين، وصعدنا به إلى سفح الجبل هناك، لنمر إلى قرية المخاديم، ومن الاسفل نشاهد على اليسار قرية عوجبة، وواصلنا طريقنا شمالا إلى قرية الغادي، حيث منزل مضيفنا الكريم، وهو يقع في اطراف حاضرة الداير الشرقية، وبعد أن قابلونا بكل الود والإكرام، ودعنا مضيفينا مواصلين الهبوط إلى داخل الداير، وكانت بالفعل جولة ممتعة ومفيدة، ويوم حافل بكل جميل وجديد، وقد حاولت في هذا التقرير المختصر، جمع شتات معلوماتي وما اطلعت عليه، للتعريف بهذا الجزء الغالي من بلادنا العزيزة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محبكم/ عبد الله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابو جمال
الرياض في 1447/10/9هـ
- معايدة “فرحة” ترسم البهجة وتُعلن إسلام أوغندية
- أمير جازان يستقبل القنصل الفرنسي لدى المملكة
- الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م
- الشؤون الإسلامية بجازان تُنظّم حفل معايدة لمنسوبي إدارات المساجد ومراكز الدعوة
- عندما يرقص التراث على مسرح القرية… ويصبح الزائر جزءًا من الحكاية




مليون شكر لابي جمال هذا المقال التعريفي عن قبائل ال خالد ، ومرحباً مليون في أي وقت وحين
شكر الله جهودكم وبارك في سعيكم فقد ايقضت في النفس يا ابا جمال الحنين لتلك الديار التي نشأنا فيها ولها في النفس ذكريات جميله وحنين لايفارقنا مهما ابتعدنا
شكراً ملايين أبا جمال لك و لمرافقيك على هذا الجولة الأكثر من رائعة و على الوصف الجميل جداً . بارك الله تعالى فيكم .