مناسبات

جـذور المـجد

بقلم الكاتبة والشاعرة العمانية
مزنة بنت سعيد البلوشية

في يومٍ يشبه الشموخ إذا اعتدل،
ويشبه السيف إذا برق في كفِّ فارس،
نقف لنستعيد الحكاية الأولى…


حكاية وطنٍ كتب اسمه على صدر الزمن.
في يوم التأسيس السعودي
لا نحتفل بيومٍ عابر،
بل نفتح صفحةً من المجد
خُطّت منذ عهد الإمام محمد بن سعود،
حين قامت الدولة الأولى في الدرعية
كغرسٍ طيبٍ في أرضٍ طيبة،
يقاوم الريح… ويصادق السماء.


يا فبراير،
كلما جئتَ عدنا إلى جذورنا،
إلى خيمةٍ اجتمع فيها العزم،
وساريةٍ ارتفع عليها اللواء،
وخطوةٍ أولى آمنت بأن الحلم
إذا صدق، صار دولة.


هو يوم الفخر…
يومٌ نتكئ فيه على تاريخٍ
لم تُطفئه الشدائد،
ولم تُرهقه العواصف،
بل زادته صلابةً كالجبل،
ونقاءً كرايةٍ لا تنكس.


فيه نرى الأجداد
يمشون في دروب الرمال
بقلوبٍ عامرة بالإيمان،
يبنون مجدًا لا يُقاس بعمر السنين
بل بثبات الموقف،
وعزيمة الرجال.


سلامٌ لوطنٍ
جعل من التأسيس وعدًا،
ومن الوحدة قدرًا،
ومن المجد طريقًا لا ينتهي.


وكل عامٍ وفبراير
يجيء حاملاً لنا
ذكرى البداية…
وحبًا لا يتبدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى