قطرات المطر

الكاتبة/ مزنة البلوشية – صحيفة بصمة اون لاين
غيمة مليئة بالأمان مُثقلة من أعباء الحياة ومشقتها ومتطلَّباتها، رغم قسوة الأرض وصلابتها وشُح الأمطار فيها، يخطو كلّ يومٍ يكافح دون كللٍ أو ملل؛ شغله الشَّاغل العمل ولا يعرف مكانًا للراحة، سُوى طاعة الرَّحمن وشكره وحمده.
يجمع حنانه في قلبه عندما تمطر قطرات المطر نعيمًا من فيض حبَّه العظيم، بصورة غير محدودة ولا يمكن شرحها.
مهما بلغ من العمر إلا أنه حين تنظر إليه يبدو كزهرٍ أبيض مُبهج كالمطر الآتي بعد الجفاف عند سقوط قطراته، يزهو في العيون على كُلِّ الصُّور واضحًا كوضوح الشَّمس بالنَّهار بعد هطول المطر.
يأخذ بأيدينا عن العثرات في أمل المسير، كأنّه نور يضيء بدروب الحياة، أو كالقطرات التي نزلت رزقًا وخيرًا لتروينا، فاضت كسيولٍ من متاعب الحياة عند رؤيتها عائدًا حاملاً حقائب وفيرة من زاد الرَّحمن.
فهو قارب نجاتنا من قسوة الحياة، في ظلماتها وسط الزِّحام، ترى غيمته الَّتي تحجب عنَّا هموم الدُّنيا، لتمطر بقطراتها ابتسامة على محيَّاه، ليبعد الأحزان ويمنح شعور الطُّمأنينة والأمان.
لم يطفئ شمعة الأحلام، لم يخدش وجه أملي رغم العواصف الَّتي تَحدث، لا يمكنها أن تعصف أمنياتي وهو غيمة مليئة بدفئه من قطرات المطر، ظِلُ السَّعادة في حنانه، كنجمة لامعة في سمائي، تلك هي نجمتي المفضَّلة ومُعلِّمي الأوَّل.
سأبقى قويَّةً مهما حدث ومهما سيحدث لأن قطرات المطر تداعب خدَّاي من أجل ابتسامتي.
أشرق أيُّها الكون بغيومك الصَّافية كبياض قلبه بعد كلِّ قطرة نزلت سعيًا لرزقه بها او كجنات أنبتت عذب الزهور وثمارها.
أضيئي يا شمس الأماني، وغرّدي يا طيور الكناري بضماد الأيَّام، بضحكه تحجب ضوء الشَّمس عن غيمتي من همومها وأحزانها لتعيد لي الحياة، كانهمار الماء بعد هطول قطرات المطر الَّتي تروي وتزهر ربيع قلبي.
“قطرات المطر ليست ماءً فحسب، بل هي حياة تنبض في قلوبنا كلَّما اشتدَّ بنا العطش”.
- جـنودنا البواسل عين الوطن الساهرة وعماد استقراره
- انطلاق فعاليات الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية
- بين ابتسامةٍ تُخفي الألم … وخطى تصنع الأمل
- قطرات المطر
- الحب الصادق ليس كلمة تُقال



