
ستكون عاديًا جدًا
في نظر من لم يكلّف نفسه أن يعرفك،
سيحكم عليك من أول نظرة،
من شكلٍ عابر،
ومن كلمةٍ مبتورة،
ثم يمضي وهو يظن أنه فهمك.
وستكون مغرورًا
في عيون من ضاق صدره بنجاحك،
من أوجعته خطواتك الثابتة،
ومن أخافته قدرتك على الوقوف وحدك،
فكل من لا يحتمل تفوقك
سيبحث عن صفةٍ يعلّقها عليك
ليبرر عجزه.
وستكون رائعًا…
لا لأنك بلا عيوب،
بل لأن من يحبك يرى حقيقتك كاملة،
يرى تعبك قبل إنجازك،
وصمتك قبل كلامك،
ويرى كم مرة انكسرت
ثم وقفت من جديد دون ضجيج.
وستكون سيئًا جدًا
في نظر من يحمل لك الحقد،
مهما كانت نيتك صافية،
ومهما كانت يدك بيضاء،
فالحاقد لا يرى إلا ما يريده أن يراه،
ويعيد تفسير أفعالك
بطريقة تخدم ظلامه الداخلي.
وهكذا هم الناس…
مرايا مشروخة،
تعكسك بقدر ما في داخلها،
لا بقدر ما فيك.
فلا تُتعب نفسك
في تعديل صورتك عند الجميع،
لأنك لو أرضيت شخصًا
سخط عليك آخر،
ولو التزمت الصمت
اتهموك بالبرود،
ولو تحدثت
قالوا تبحث عن لفت الانتباه،
ولو نجحت
قالوا محظوظ،
ولو تعثرت
قالوا استحق.
تعلّم أن تمضي
خفيفًا من أحكامهم،
أن تسير دون أن تلتفت
لضجيج لا يضيف لك شيئًا،
ولا ينقص منك شيئًا.
ليس مطلوبًا منك
أن تكون مفهومًا للجميع،
ولا محبوبًا عند الجميع،
ولا مقبولًا في كل المجالس،
المطلوب فقط
أن تكون صادقًا مع نفسك.
في هذه الدنيا
لن يُنصفك الناس كلهم،
ولن يفهمك الناس كلهم،
ولن يحبك الناس كلهم،
فلماذا تُرهق روحك
في سباقٍ خاسر؟
اجعل ميزانك واحدًا
لا يتبدّل،
ولا يتلوّن،
ولا يخضع لأهواء البشر…
ميزان رضا الله.
فإن رضي الله عنك
هانت نظراتهم،
وسقطت أحكامهم،
وتكسّرت ألسنتهم على صخرة يقينك.
عش مستقيمًا
ولو أساءوا الظن،
امضِ نقيًا
ولو لوّثوك بالكلام،
واطمئن…
فمن عرفه الله
لا يضره أن يجهله الناس.
إذا أردته أقسى، أو فلسفيًا أكثر، أو بنبرة حكيمة مختصرة، أو صالحًا للإلقاء قلها مباشرة.
- العيد قريب… فلنكن أرقى
- جزر فرسان… استدامةٌ تُتقنها الطبيعة ويُحسن الإنسان قيادتها
- علي الجبيلي… حين يتحوّل القلم إلى ذاكرة وطن وصوت مجتمع
- الجبنة … ذاكرة البنّ حين تُسكب في فنجان الحنين
- رد وتذكير لمن أحزنه أن شارف رمضان على الإنتهاء أقول لهم من باب التذكيررمضان ليس مجرد أيام



