دين ودنيا

قيمة الإنسان في الإسلام

بقلم: إبراهيم النعمي

“العمر يُقاس بالعطاء لا بعدد السنين، وبالأثر لا بالمظاهر.”

تتجلّى قيمة الإنسان في الإسلام في تكريم الله له واصطفائه ليكون خليفةً في الأرض، إذ قال تعالى:

“وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا” (الإسراء: 70).

وفي الحديث الشريف عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال:
“المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.” (رواه البخاري ومسلم).

إن القيمة الحقيقية للإنسان لا تُقاس بما يملك من مالٍ أو جاهٍ أو منصب، بل بما يقدّمه من خيرٍ للناس، وبما يضيفه للحياة من معنى وأثر طيب.

وتُقاس قيمة الإنسان بعدة معايير؛ منها إيمانه بالله تعالى، وعمله الصالح الذي يعود بالنفع على نفسه ومجتمعه ووطنه، وخلقه القويم المتمثل في الصدق والأمانة والعدل والرحمة.

كما تُقاس بقوة عقله وفكره المبدع وقدرته على ابتكار الحلول وتجاوز التحديات، وبعطائه ومساهماته في بناء المجتمع وإثراء الحياة الإنسانية.

فالثروة مهما عظمت زائلة، والمناصب إلى زوال، أما ما يبقى خالداً فهو العمل الصالح، والكلمة الطيبة، والبصمة النقية التي يتركها الإنسان في دروب الحياة.

إن أعظم الناس قيمةً هم أولئك الذين يزرعون النور في قلوب الآخرين، ويجعلون من وجودهم سبباً في ازدهار الخير واستمرار الأمل.

فالعمر لا يُقاس بعدد السنين، بل بما يُقدّم من عطاء، وبما يُنير الدروب لا بما يُزيّن الجيوب.

Views: 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى