مقالات

عسل جازان في عاصمة الشهد – محافظة العيدابي

بقلم :الشيخ حسن بن مفرح الغزواني

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:
﴿وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ومن الشجر ومما يعرشون * ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شرابٌ مختلف ألوانه فيه شفاءٌ للناس﴾
وقال صلى الله عليه وسلم: «الشفاء في ثلاث… ومنها العسل».

تحتفي محافظة العيدابي، عاصمة الشهد وبوابة المنطقة الجبلية، بإقامة معرض عسل جازان 2026 ، حيث يجتمع عشّاق هذه المهنة الأصيلة ليعرضوا نتاج مناحلهم من أجود أنواع العسل، كعسل السدر، والطلح، والقتاد، والسمر، وغيرها من الأعسال الطبيعية المتنوعة.

ويمثل هذا اللقاء حصاد عامٍ كامل من الجهد والكفاح، تنقّل خلاله النحالون بين الجبال والسهول بحثًا عن مراعي الأزهار وثمار الأشجار، ليأتي اليوم الذي تُجنى فيه ثمار العمل الدؤوب مع هذا الطير المبارك. وقد شغف الكثير منهم حب هذه المهنة المتوارثة أبًا عن جد، في تربية النحل والمحافظة على هذا الإرث العريق.

فالعسل غذاءٌ للنفس ودواءٌ للأسقام منذ الأزل، ورغم ما تتطلبه هذه المهنة من مشقة وعناء، إلا أنها مهنة شريفة، يأكل فيها المرء من كسب يديه، وتسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج عسل وطننا الغالي، المملكة العربية السعودية، بأيدٍ سعودية، وبمردود اقتصادي يعود نفعه على الوطن والمواطن.

وانطلاقًا من ذلك، حرصت حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – على دعم الجانب الاقتصادي واستثمار خيرات هذا الوطن، وبمتابعة حثيثة من أصحاب السمو أمراء المناطق كافة.

وفي منطقة جازان، يحظى هذا القطاع برعاية واهتمام خاص من صاحب السمو الملكي الامير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان وصاحب السمو الامير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي نائب أمير منطقة جازان – حفظهما الله – من خلال الدعم والتوجيه والمتابعة، وبإيعاز كريم لسعادة محافظ العيدابي للوقوف ميدانيًا مع جمعية النحالين والبائعين، وبالتعاون المثمر بين إمارة المنطقة، والأمانة، والبلدية، والزراعة، وكافة الجهات الحكومية ذات العلاقة.

بقلم :الشيخ حسن بن مفرح الغزواني
بلغازي – محافظة العيدابي

تعليق واحد

  1. أحسنت وأجدت يا أبا سليمان 🌿
    مقالة وُفِّقت فيها غاية التوفيق، جمعت بين الاستشهاد القرآني والنبوي، وجمال السرد، وصدق الفكرة، فلامست القلوب قبل العقول. تناولت مهنة النحل والعسل تناول العارف بقيمتها، والمنصف لأهلها، فأبرزت شرف الكسب، وعِظم الجهد، وعمق الإرث الذي يحمله النحالون جيلاً بعد جيل.

    كما كان جميلًا ربطك بين هذا المنتج المبارك وبين البعد الوطني والاقتصادي، وإبرازك لدعم قيادتنا الرشيدة – حفظها الله – وحرصها على تمكين أبناء الوطن واستثمار خيراته، وهو طرح يعكس وعيًا وولاءً وقراءة متزنة للواقع. ولا يفوت القارئ ما أوردته من إشادة بما تحظى به منطقة جازان ومحافظة العيدابي من اهتمام ورعاية، وهو إنصاف مستحق وتوثيق لجهود تُشكر وتُذكر.

    مقال يبهج، ويُعرّف، ويُحفّز، ويعكس محبة صادقة لهذا الوطن ولهذه المهنة المباركة. فبارك الله في قلمك، ونفع بما كتبت، وجعل ما تسوقه من خير ومعرفة في ميزان حسناتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى