الحـجُ…شعيرةٌ إيمانيةٌ ووحدةٌ إسلاميةٌ خالـدةٌ

مكة المكرمة : جمـال غرم الله المالكـي
صحيفة بصمة اون لاين
في كل عامٍ ، تتجه أنظار المسلمين إلى الأراضي المقدسة، حيث تتجلى أعظم صور الإيمان والطاعة في شعيرة الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، التي فرضها الله على كل مسلم قادر مرةً في العمر.
قـال الله تعالى :
“وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً”.
وقـال صلى الله عليه وسلم :
“الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ”.
ويُعد الحج رحلةً روحانية عظيمة، يتجرد فيها الإنسان من مظاهر الدنيا، متقربًا إلى الله تعالى بالدعاء والعبادة والطواف والسعي والوقوف بعرفة.
ويحمل الحج معاني سامية تتجاوز أداء المناسك، فهو مدرسة تربوية تُعزز الصبر والتسامح والمساواة بين المسلمين، إذ يقف الجميع بلباسٍ واحد لا فرق بين غني وفقير أو عربي وأعجمي، في مشهد يجسد وحدة الأمة الإسلامية وترابطها.
كما يُظهر الحج القيم الإنسانية الرفيعة، من تعاونٍ وتنظيم واحترام للآخرين، إلى جانب ما تبذله المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وولي عهده الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز من جهود كبيرة في خدمة ضيوف الرحمن، من خلال تطوير المشاريع والخدمات الصحية والأمنية والتقنية، لتيسير أداء المناسك بأمن وطمأنينة.
فيوم عرفة من أعظم أيام الحج، حيث يقف الحجاج على صعيد واحد بعرفات داعين الله بالمغفرة والرحمة، في مشهد إيماني مهيب تهتز له القلوب خشوعًا وخضوعًا.
ثم تتوالى بقية المناسك من المبيت بمزدلفة ورمي الجمرات وطواف الإفاضة، في رحلة إيمانية تبقى آثارها في النفوس مدى الحياة.
إن الحج رسالة سلام ومحبة ووحدة، يُذكر المسلمين بقيم دينهم السمحة، ويغرس فيهم معاني التقوى والإخلاص، ليعود الحاج بعد رحلته أكثر قربًا من الله، وأكثر حرصًا على الخير والعمل الصالح وخدمة مجتمعه ووطنه.
- الدلّال.. حين كان الصوتُ تجارةً والثقةُ رأسَ المال
- شباب المملكة وخدمة الحجيج .. شرف الوطن ورسالة الإنسان
- جازان… حين تتحول التنمية إلى صناعة إنسان عالمي
- ابتكارٌ يزرع الأمل… وأفكارٌ تُنبت المستقبل
- الشؤون الإسلامية بجازان تُكثف جولاتها الميدانية لتهيئة الجوامع والمساجد استعدادًا لصلاة عيد الأضحى



