مقالات

التميّز السعودي في مواجهة التحديات (1)

د. علي بن يحيى بن جابر الفيفي

التميز السعودي أساسه ومرتكزه هو الخصائص التي حبا الله بها المملكة أرضاً وقيادة وشعباً، فهو تميز على المستوى العالمي عموماً ، وعلى مستوى العالم العربي والإسلامي .

كما أن المجتمع السعودي له خصوصية يتميَّز بها لا سيما في مواجهة التحديات ، ومخططات الأعداء التي تستهدف المجتمعات الإسلامية – وفي القلب منها المجتمع السعودي – الذي استهدفت قيادته ، وعلماؤه ، ومنهجه ومسلماته بحملات تشويه وتضليل لا حصر لها! ، خصوصاً بعد أن تصدت المملكة بقوة وحزم لمخططات التقسيم والفوضى التي استهدفت بها الدول العربية في عام 1432ه الموافق 2011م وما تلاها..

   ولمعرفة سر التميّز السعودي الذي أكسب المملكة نجاحاً عالمياً ، وثقلاً دولياً ، وتفوقاً إقليمياً في شتى المجالات سواءً أكانت سياسية ، أو اقتصادية ، أو في مجال المعرفة والتقدم العلمي ، أو في مجال التنظيمات الإدارية ، والتطوير المجتمعي ، أو في مجال التصدي للسياسات المضرة بالمنطقة وأبنائها! .. كل ذلك بعد فضل الله عز وجل وتوفيقه هو بسبب الخصائص والمميزات التي يتميز بها المجتمع السعودي ؛ ولذلك سأجعل الحديث في فصلين :

الفصل الأول : الخصوصية السعودية على المستوى العالمي
الفصل الثاني :
الخصوصية السعودية على المستوى الوطني

الفصل الأول : الخصوصية السعودية على المستوى العالمي

تتمتع المملكة العربية السعودية بعدة خصائص تميزها عن غيرها على المستوى العالمي ، وتجعل لها بصمة خاصة ومؤثرة لا تتوفر لغيرها من الدول ، كما أن قيادتها الرشيدة استطاعت بساستها الحكيمة أن توظف هذه الخصائص والمميزات توظيفاً نافعاً ومؤثراً تأثيراً بالغاً في خدمة قضايا الأمة ، ونصرة شعوبها ، والحفاظ على أمنها واستقرارها. وسأتحدث عن بعض تلك الخصائص والمميزات التي تتميز بها السعودية في النقاط التالية :

  1. الوجهة الدينية للعالم الإسلامي .
  2. التمسك بمذهب أهل السنّة والجماعة .
  3. حمل راية الأمة في كل القضايا ذات البعد الدولي.
  4. البذل والإحسان بلا منٍّ أو أذى .
  5. رفع راية السلام والعمل الجاد على تحقيقه.
  6. المنهج الواضح والمنضبط في السياسة السعودية.
  7. القيادة الرشيدة المؤمنة بدورها الديني والقومي على المستوى العالمي.

          الفصل الثاني : الخصوصية السعودية على المستوى الوطني

المجتمع السعودي له خصوصية يتميز بها فيما يتعلق بدينه وقيمه ، وقيادته ، ووطنه ، والحفاظ على أمنه واستقراره.. وسأتحدث عن بعض تلك الخصائص والمميزات في النقاط التالية:

  1. أرض مقدسة ، ودعوات مستجابة .  
  2. العلاقة الوثيقة بين القيادة الرشيدة ، والشعب السعودي الأصيل
  3. توقير العلماء ، وضبط الفتوى الشرعية.
  4. الحفاظ على النسيج المجتمعي ، ونبذ العنصرية.
  5. محاربة التطرف والغلو ، والتحذير من التحزب والتفرق.
  6. الفخر والاعتزاز بالدين والقيم ، والقيادة ، والوطن.

     وسيأتي تفصيل لما سبق في المقالات القادمة إن شاء الله تعالى.

‫5 تعليقات

  1. كل الشكر والتقدير للدكتور علي يحيى على هذا المقال الرصين والعميق، الذي جاء شاملاً في طرحه، واضحاً في منهجه، صادقاً في انتمائه، ومعبّراً عن وعيٍ وطنيٍ راسخ يستند إلى قراءة دقيقة للتاريخ والواقع معاً. لقد أحسنتم – حفظكم الله – في إبراز مرتكزات التميّز السعودي، وربطها ربطاً واعياً بفضل الله أولاً، ثم بما حبا به هذه البلاد المباركة من أرضٍ مقدسة، وقيادةٍ رشيدة، وشعبٍ متماسكٍ معتز بدينه وقيمه وهويته.

    ويُحسب للمقال هذا التقسيم المنهجي الدقيق بين الخصوصية السعودية على المستوى العالمي والوطني، حيث أُبرز الدور المحوري للمملكة بوصفها قبلة المسلمين وراعية قضايا الأمة، وحاملةً لراية الاعتدال، والسلام، والبذل بلا منّ ولا أذى، إلى جانب وضوح منهجها السياسي واتزانه، وهو ما أكسبها ثقلاً دولياً ومكانةً إقليمية مشهودة.

    كما كان لافتاً هذا التشخيص الواعي لخصوصية المجتمع السعودي، وما يتمتع به من تلاحم فريد بين القيادة والشعب، وتوقيرٍ للعلماء، وضبطٍ للفتوى، وحمايةٍ للنسيج المجتمعي من دعاوى الفرقة والعنصرية، مع موقفٍ حازم من الغلو والتطرف والتحزب، في وقتٍ تكالبت فيه الحملات الإعلامية ومحاولات التشويه والاستهداف.

    إن هذا المقال لا يكتفي بوصف الواقع، بل يرسّخ مفاهيم الاعتزاز بالدين والقيم والقيادة والوطن، ويُعد رسالة وعي وتحصين للأجيال، وتأكيداً على أن سرّ التميّز السعودي ليس طارئاً ولا عابراً، بل هو نتاج عقيدة راسخة، ومنهج واضح، وتاريخ من المسؤولية تجاه الأمة والإنسانية.

    فجزاكم الله خير الجزاء دكتور علي يحيى، وبارك في قلمكم وفكركم، ونفع بما تكتبون الوطن وأبناءه، ووفّقكم لكل ما فيه خدمة الدين والمليك والوطن.

  2. بارك الله فيك يا شيخ علي .. وبارك في كتاباتك النيّرة التي تُجلي ما يتميز به ولاة أمرنا ـ حفظهم الله ـ من حكمة وحنكة سياسية وما يتحلى به مجتمعنا من محبة صادقة لدولته وقيادته وترابطٍ مجتمعي يسرّ كل محب ومخلص..

    لك منا وافر الشكر والتقدير على ما تقدمه من مقالات نافعة تؤكد معاني الولاء وتبرز الجهود العظيمة التي يبذلها ولاة أمرنا في خدمة الدين والوطن والأمة الإسلامية..

    ونترقب بإذن الله تكملة المقال في الحلقات القادمة ونثمّن لك هذا الاستدراك بحسن الاختصار وعدم الإطالة مما يسهل على القارئ الاطلاع والإلمام بمضامينه..

    زادك الله من فضله رفعةً وفهمًا وعلمًا ونفع بك وبقلمك..
    أبو- نبيل

  3. بارك الله فيك ياشيخ علي
    وشكرا لك على هذا الطرح المميز.. اسال الله ان يديم على وطنا وقيادتنا الامن والاستقرار ويثبتهم على الخير ويعزهم بالاسلام ويعز الاسلام بهم..

  4. بارك الله فيك وفي قلمك وثقافتك يا ابو عبدالرحمن.اسأل الله لك التوفيق والسداد في دنياك واخرتك مقال يستحق القرآه . حفظك الله ورعاك..

  5. بارك الله فيكم أحبتي الكرام جميعاً، وجزاكم الله خير الجزاء على ما سطرتموه من ثنائكم العاطر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى