الأخبار

الغيرة السامة: أعداء النجاح

الإعلامي/ عادل بكري - جازان - صحيفة بصمة أون لاين

في صرح النجاح، يقف البعض على أطراف الظلال، يحملون بين صدورهم نار الغيرة والحسد، كأنها وقود خفي يحركهم في صمت. هؤلاء ليسوا خصومًا ظاهرين، بل أعداء خفيين، يتخفّون خلف ابتسامات ودودة وكلمات لامعة، لكن قلوبهم تقرع طبول الحسد في صمت.

الغيرة السامة لا تُظهر وجهها إلا حين ترى ثمار الجد والعمل. إنها مشاعر رافضة للإنجاز، متوجسة من التفوق، تبحث دائمًا عن عثرات الآخرين لتخفيف وهج نجاحهم. أعداء النجاح هؤلاء لا يكتفون بالمراقبة، بل يختلقون الأعذار، وينسجون الأقاويل، ويزرعون الشكوك، كل ذلك في محاولة صامتة لإيقاف عجلة التفوق.

لكن القوة الحقيقية تكمن في إدراك هذه الحقيقة: الحسد والغضب تجاه نجاح الآخرين لا يضران إلا حاملهما. فالإنجاز هو مرآة تعكس جهدك وإرادتك، بينما الغيرة السامة تظل قيدًا على من حملها، عبئًا داخليًا لا يلتئم إلا بطمس إرادة الآخرين، وهو أمر مستحيل بطبيعته.

لذلك، على كل من يخطو درب النجاح أن يتعلم لغة الصبر والهدوء، أن يحمي نفسه بالعمل الصامت والنية الصافية، وأن يترك للغيرة مكانها الطبيعي: في قلوب أولئك الذين لم يجدوا بعد طريقهم نحو النجاح.

في النهاية

تبقى النجاحات نورًا، لا يستطيع الظل أن يطفئه، مهما حاول أعداء النجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى