مقالات

الٲمُلْ

بقلم الدكتور:موسى بن محمد الفيفي

الٲمُلْ

لَوْلَا الْأَمَلُ لَكَانَتِ الْحَيَاةُ كَطَعَامٍ بِلَا مِلْحٍ،فَلَا حَاجَةَ لِلْإِنْسَانِ بِهَا، بَلْ قَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ بِغَيْرِ الْأَمَلِ

فِي مَنْزِلَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ الْأُخْرَى الْهَائِمَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا أَمَلٌ فِي الْحَيَاةِ،

لِأَنَّ الْأَمَلَ يَبْعَثُ فِي النَّفْسِ الْإِحْسَاسَ بِمَنْزِلَتِهَا وَوَاقِعِيَّتِهَا وَدَافِعَ الْجَدِّ فِيمَا تَأْمُلُ أَنْ تَتَوَصَّلَ إِلَيْهِ،

سَوَاءٌ أَكَانَ دُنْيَوِيًّا أَمْ أُخْرَوِيًّا فَلِذَلِكَ تَرَى الْإِنْسَانَ يُسَارِعُ دَائِمًا إِلَى الْأَعْلَى.

وَكُلُّ إِنْسَانٍ عَائِشٍ (عَلَى آمَالٍ) فِي هَذِهِالْحَيَاةِ، وَمِنْ أَهَمِّهَا: الْفَوْزُ بِرِضَاءِ اللَّهِ،وَدُخُولِ جَنَّتِهِ الْمَنْشُودَةِ،

وَقَدْ يَطْمَعُالْإِنْسَانُ فِي مَعْرِفَةِ أَخْبَارِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَكِنَّهُلَا يَسْتَطِيعُ التَّنَبُّؤَ بِهَا كَمَا سَتَكُونُ،.

لِأَنَّ ذَلِكَ قُدْرَةٌ إِلَهِيَّةٌ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلَيْسَ لِلْإِنْسَانِ سِوَى الْبَقَاءِ عَلَى الْأَمَلِ، مُتَرَقِّبًا

مَاذَا تُصْنَعُ لَهُ الْأَيَّامُ: إِمَّا خَيْرٌ أَوْ شَرًّا.

وَبِطَبِيعَتِهِ يَأْمُلُ فِي الْخَيْرِ دَائِمًا، وَإِلَى التَّقَدُّمِ وَالتَّطَوُّرِ الْعِلْمِيِّ وَالْأَخْلَاقِيِّ يَسْعَى.

وَمَهْمَا جَاءَهُ مِنْ أَحْزَانٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ الْيَأْسِ فَإِنَّ الْأَمَلَ يَبْقَى مُسَانِدٌ لَهُ إِذَا لَمْ يَفْقِدْ الْقُدْرَةَ

عَلَى التَّفَكُّرِ الصَّحِيحِ.

الٲمُلْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى