آداب

“تاج المحاسن” يفتح بوابة الجمال… حين تتحول الخيل إلى لغة تشكيلية تنبض بالهوية

برعاية فندق أم ميلينيوم وبحضور نخبة فنية… “جسفت مكة” تدشن المعرض الشخصي الثالث للفنان عوض القثامي

مكة : حامد الطلحي – صحيفة بصمة اون لاين

“تاج المحاسن” يفتح بوابة الجمال… حين تتحول الخيل إلى لغة تشكيلية تنبض بالهوية

في مشهدٍ فنيٍّ يختزل عمق الهوية البصرية، وتوهّج التراث في قالبٍ تشكيلي معاصر، تستعد ممثلية الجمعية السعودية للفنون التشكيلية بمكة المكرمة، وبرعاية فندق أم ميلينيوم، لتنظيم افتتاح المعرض الشخصي الثالث للفنان التشكيلي عوض بن موسم القثامي، والذي يحمل عنوانًا لافتًا: “تاج المحاسن”، وذلك بحضور سعادة الأستاذ حامد مصطفى العطاس، رئيس مجلس إدارة جمعية المدربين السعوديين الأهلية.

الخيل… حين تصبح أيقونة تشكيلية

“تاج المحاسن” يفتح بوابة الجمال… حين تتحول الخيل إلى لغة تشكيلية تنبض بالهوية

يقدّم الفنان عوض القثامي في “تاج المحاسن” تجربة فنية عميقة، لا تتوقف عند حدود الشكل، بل تتجاوزها إلى استحضار “الخيل” كرمز بصري ثقافي متجذر في الذاكرة العربية، حيث تتحول في أعماله إلى كيان نابض يحمل قيم الكرامة والنبل والحرية.

فلا يظهر الحصان في لوحاته كعنصر تقليدي، بل كـ”محور بصري” تدور حوله بقية العناصر، في انسجامٍ دقيقٍ مع الزخارف الشعبية، والحرف العربي، والزخرفة الإسلامية، لتتشكل لغة تشكيلية متكاملة، تذيب الحدود بين العناصر، وتعيد صياغتها ضمن إيقاعٍ واحدٍ يحاكي حركة الخيل وانسيابها.

وفي هذا السياق، يؤكد القثامي أن العمل لا يرسم “الخيل” بقدر ما يرسم “أثرها”، ذلك الأثر الذي يترك حضوره في الذاكرة، وفي الوجدان، وفي تفاصيل التكوين الفني ذاته.

تجربة تتجاوز اللوحة إلى الوعي البصري

ويُعد معرض “تاج المحاسن” امتدادًا لمسيرة الفنان القثامي في البحث عن الجمال الكامن في التراث، ومحاولة إعادة تقديمه برؤية معاصرة، تدمج بين الأصالة والابتكار، وتمنح المتلقي تجربة بصرية تتجاوز حدود المشاهدة إلى التأمل والتفاعل.

“تاج المحاسن” يفتح بوابة الجمال… حين تتحول الخيل إلى لغة تشكيلية تنبض بالهوية

كما يمثل المعرض محطة مهمة في الحراك التشكيلي بمكة المكرمة، ويعكس الدور الحيوي الذي تضطلع به “جسفت” في دعم الفنانين السعوديين، وإبراز إبداعاتهم في فضاءات احترافية تليق بالمشهد الفني المحلي.

دعوة للذائقة الرفيعة.

ويأتي افتتاح المعرض ليشكل مناسبة ثقافية وفنية مميزة، تجمع بين رواد الفن، والمهتمين بالتراث، وعشاق الجمال، في تجربة تحتفي بالهوية السعودية، وتعيد قراءة رموزها بلغة بصرية حديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى