مقالات

التّشرذم.. أسبابه وسلبياته

إعداد الأستاذ: حسن مفرح الفيفي

التّشرذم.. أسبابه وسلبياته

التشرذم من ناحية لغوية:
هو التفرق و التشتت والتمزق والتفكك.

والتشرذم هو ناتج عن ضعف الروابط الاجتماعية، وضعف في أركان المجتمع وركائزه.

وتتكون مسبباته وعناصره في بذرة دخيلة ناتجة عن ضعف في الإيمان، وجهل وضعف في النظرة الصائبة، وجهل بالمصلحة العامة، وعدم التفكير في النتائج وقد يكون للنفاق دور كبير وأساسي في إيغار الصدور وشحنها .

وسبب ذلك كله السطحية وعدم التثبت من الأخبار المنقولة قال الله سبحانه وتعالى في هذا الشأن : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”.

إذا فالواجب هنا هو التثبت والتحري عما ينقل من أخبار لأن أي خبر ينقل فإن له حالتين لا ثالث لهما:

 الأول أن يكون صحيحا،
والثاني أن يكون مكذوبا

وفي هذه الحالة يجب التوقف أمام ذلك الخبر حتى يحصل التثبت و تبيان الخبر هل هو ينتمي للصدق أم لغيره.

والمشكلة أحيانا أن الناس يعرفون المنافقين بسيماهم ويعرفونهم في لحن القول ويعرفون أنهم طوافون لتلك الأغراض المنحطة ولا يأخذون حذرهم من هؤلاء.

ومعلوم أن المنافقون وجدوا في أفضل القرون وهو قرن النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف بنا الآن ونحن في القرن الخامس عشر، وقد تحسنت الوسائل وتزينت السبل وتهيئت وكأنها تقول هيت لك، وقليل منا من يرى برهان ربه. فيردعه عن الغوى.

والبعض للأسف يُبصر الحقيقة ولا يجرؤ على قولها خذلانا أو ضعفا وضعة.

وهؤلاء هم الذين لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا، وهؤلاء مواقفهم سلبية، وأدوارهم خانعة متخاذلة،
*”وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ”*.

ودمتم سالمين.

التّشرذم.. أسبابه وسلبياته

المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى