
حين تتعلّق القلوب بصدق، لا يعود التشابه محض صدفة، بل يصير امتدادًا خفيًا للروح. هناك أناس، وإن باعدت بينهم المسافات، تلتقي أحلامهم في ساعة واحدة من الليل، وكأن القلبين اتفقا سرًا على موعد لا يخطئه التوقيت.
تشابه الأحلام بين هؤلاء ليس صورة واحدة أو مشهدًا متطابقًا، بل إحساس مشترك؛ الطمأنينة ذاتها، القلق ذاته، الشوق الذي يوقظ النوم، والابتسامة التي تأتي بلا سبب واضح. كأن الأرواح حين ترتبط، تفتح ممرًا خفيًا تتبادل عبره المشاعر، فتنعكس في الأحلام بلغة لا تحتاج إلى كلمات.
في الليل، تسقط الأقنعة، ويصير القلب هو المتحدث الوحيد. عندها تتشابه الأحلام لأن القلوب تتشابه في الوجع والأمل، في الخوف والدعاء. يحلم أحدهم بالطريق، ويحلم الآخر بالوصول؛ يحلم الأول بالنداء، ويحلم الثاني بالاستجابة. اختلاف التفاصيل لا ينفي وحدة المعنى.
ولعل أجمل ما في تشابه الأحلام أنه دليل خفي على صدق التعلّق؛ رسالة تطمئن القلب بأن هناك من يشعر بك دون أن تبوح، ويتذكرك دون أن تنادي. فحين تتشابه الأحلام، نعرف أن القلوب المعلّقة ببعضها لا تنام وحدها، وأن للروح رفيقًا يشاركها حتى أحلام الليل.
- ابتكارٌ يزرع الأمل… وأفكارٌ تُنبت المستقبل
- الشؤون الإسلامية بجازان تُكثف جولاتها الميدانية لتهيئة الجوامع والمساجد استعدادًا لصلاة عيد الأضحى
- موسم الحج في المملكة العربية السعودية ..
- للوردِ رحلةٌ لا تُشبهُ أيَّ رحلة
- الأمير تركي الفيصل يزور المتحف الوطني للفنون والحضارة الإسلامية والمخبر الوطني لترميم المخطوطات برقّادة



