آداب

حين تتوهّج الحارات … ويصير رمضان حكاية مدينة

رحمة الطويرقي الطائف

في ليالي الطائف الرمضانية ، حين يهدأ الضجيج وتعلو أنوار الألفـة ، يولد معنى مختلف للاجتماع … معنى يتجاوز المسـابقة إلى صناعة ذاكرة.

هنا يأتي برنامج أحياء وحارات الطائف ، لا بوصفه فعالية عابرة ، بل بوصفه مبادرة تُعيد للحيّ نبضه ، وللشارع دفئـه ، وللناس بهجة اللقاء.

هو برنامج مسـابقات يومي يجوب حواري الطائف طوال شهر رمضان المبارك ، في مشهدٍ تتعانق فيه العفوية مع التنظيم ، وتلتقي فيه روح التنافس بروح المحبة .

يتقدّم المشهد الإعلامي فهد الجعيد ، و تشاركة رقية الخماش بحضورٍ نـابض ، يقرّبان الفكرة من النـاس ، ويحـوّلان المسابقة إلى حكاية تروى ، لا مجرد جوائز تُمنح.

وتحت رعاية أمانة الطائف ، وبدعم من مبادرة اربح بذكاء الإعلامية لصاحبها سعد الحمياني ، وبمساهمة توفير العائلة ، ومختبر القمة الطبي يتجلّى التكامل بين الجهد المؤسسي والمبادرة المجتمعية .

فحين تتحد الرؤية مع المسؤولية ، يصبح للبرامج أثرٌ يتجاوز لحظته.

هذا البرنامج لا يوزّع الجوائز فحسب ؛ بل يوزّع الفرح ، ويوقظ روح الحيّ ، ويعيد تعريف المشاركة على أنها قيمة قبل أن تكون فوزًا . في كل حارة قصـة ، وفي كل زاوية ضحكـة ، وفي كل سؤال فرصة لاختبار المعرفة واكتشاف القرب.

إنه احتفاء بالإنسان في أبسط تجلياته ؛ حين يلتفّ حول فكرةٍ تجمعه ، ويتشارك لحظةً تصنع له انتماءً أعمق.

أحياء وحـارات الطائف ليس برنامجًا رمضانيًا فقط ، بل صورة حيّة لمدينة تعرف كيف تجعل من لياليها موسمًا للبهجة ، ومن اجتماعها رسالةً بأن الطائف … حين تفرح ، تفرح بكل تفـاصيلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى