آداب

حين يُصافح الضوءُ القلب

عبدالله شراحيلي

في كل صباحٍ جديد، لا تشرق الشمس على السماء فقط… بل تشرق فرصة أخرى في أعماقنا.

تُزيحُ ستار الأمس، وتمسحُ غبار التعب، وتهمس لنا بأن الحياة – مهما أثقلت كواهلنا – ما زالت تمنحنا بداية أخرى.

الصباح ليس وقتًا… بل حالةُ صفاء.

هو وعدٌ خفيّ بأن ما تعثر بالأمس يمكن أن ينهض اليوم، وأن ما انكسر قد يلتئم، وأن القلوب التي أرهقها السهر ستجد في الضوء شيئًا من الطمأنينة.

في هذا الصباح، لا تبحث عن المعجزات الكبيرة…
يكفي أن تشكر الله على أنفاسك، وأن تبتسم لنفسك، وأن تُسامح الأمس، وأن تمنح يومك نيةً طيبة.


فالنية الصافية تصنع يومًا مختلفًا، والكلمة الجميلة تُنبت في الروح حدائق لا يراها إلا أصحاب القلوب النقية.
اجعل صباحك خفيفًا…


لا تُثقله بالظنون، ولا تُربكه بالانتظار، ولا تُعكّر صفوه بحساباتٍ مؤجلة.


افتح نافذة التفاؤل، ودع نسيم الأمل يمرّ من بين تفاصيلك، فربّ خيرٍ ينتظرك وأنت لا تعلم.


الصباح رسالة حب من الله لعباده…
يقول لنا فيها: ما زال في العمر بقية لنحلم، وما زال في القلب متسع لنحب، وما زال في الطريق نورٌ لمن أراد السير.


فكن أنت النور في يومك…
وكن ابتسامةً تعبر بها إلى الآخرين،
فلعل صباحك هذا يكون بداية شيءٍ جميل لم تكن تتوقعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى