
سلامٌ لأولئك الذين يفهمون أن القلوب لا تُرى، لكنها تُكسر،
وأن الكلمة قد تكون أثقل من حجر، أو ألين من دعاء.
سلامٌ لمن جعلوا جبر الخواطر خُلُقًا يوميًا، لا موقفًا عابرًا،
ولمن راعوا المشاعر لأنهم أدركوا أن الإنسان يُعرف بلطفه أكثر مما يُعرف بقوته.
جبر الخواطر ليس فعلًا بسيطًا كما يظنه البعض،
إنه وعيٌ عميق بأن كل شخص يحمل معركته بصمت،
وأن ابتسامة متعبة قد تُخفي وجعًا طويلًا،
وأن سؤالًا صادقًا قد ينقذ قلبًا من الانكسار.
هؤلاء لا يبحثون عن شكر، ولا ينتظرون تصفيقًا،
يكفيهم أن يناموا وضمائرهم مطمئنة، وقلوبهم خفيفة.
راعي المشاعر لا يُكثر الكلام،
لكنه يختار كلماته كما تُختار الهدايا الثمينة،
يعرف متى يتكلم، ومتى يصمت،
ومتى يكون الصمت أرحم من ألف عتاب.
لا يُحرج، لا يُقلل، ولا يُوجع عن قصد،
لأنه يفهم أن بعض الجراح لا تحتاج إلى ملح الحقيقة،
بل إلى بلسم الرحمة.
سلامٌ لمن رأى الخطأ وتجاوز،
ولمن قدّم العذر قبل أن يُطلب،
ولمن آمن أن التسامح رفعة لا ضعف،
وأن التغافل حكمة لا هروب.
هؤلاء يربحون الناس، حتى وإن خسروا بعض المواقف،
ويكسبون القلوب، لأنها بطبعها تميل لمن يشعر بها.
في زمنٍ ازدحمت فيه القسوة،
وأصبح الجفاء أمرًا عاديًا،
يظل جبر الخواطر عملة نادرة،
لا يحملها إلا أصحاب النفوس الكبيرة.
أولئك الذين إذا حضروا شعرنا بالطمأنينة،
وإذا غابوا افتقدنا دفء حضورهم.
سلامٌ لهم بعدد القلوب التي رمّموها،
وبعدد الدموع التي أوقفوها بكلمة،
سلامٌ لمن جعلوا الإنسانية أسلوب حياة،
ولمن علمونا أن أجمل ما في الإنسان… قلبه حين يكون رحيمًا.
- السعودية تُدين الاعتداءات الإيرانية وتُمهل دبلوماسيين 24 ساعة للمغادرة
- جمال الورد بين عطره وشذاه
- حين يصبح الكرم سيرة وطن… محمد الأبياتي الفيفي حاتمٌ يمشي على الأرض
- “العلاج الآمن” تعايد المرضى بمبادرة “عيدكم عيدنا”
- أسمى التهاني



