مناسبات

ذكرى يوم التاسيس شهادة تاريخ

بقلم – موسية عسيري

إن يوم التأسيس هو أول يوم ينطق فيه التاريخ ويقول: أنا الشاهد على هذه الدولة، على إنجازاتها، على ماضيها وحاضرها، على أصالتها، على عروقها الممتدة عبر الزمن. وأنا الحكم الذي ينصفها.

إن يوم التأسيس يوم نعيد فيه أصالتنا، ونعزز ثقافتنا واعتزازنا في أجيالنا، في أحفادنا وأبنائنا. نذكرهم كيف كنا نعيش، وكيف كانت الحياة، وكيف كنا ندبر أمورنا بأبسط الأشياء التي كنا نملكها أو نصنعها واليوم، كيف أصبحت الحياة أسهل مما كانت عليه من قبل، وأبسط وأكثر يسراً.

إن يوم التأسيس هو اليوم الذي ترسخت فيه العقول، وترسخت فيه ثقافتنا، واعتزازنا بلباسنا، ومجدنا، وتاريخ أجدادنا وأجداد أجدادنا، وما ورثوه لنا؛ أكان صنعةً، أم حرفةً، أم حتى ثقافةً نعتز بها.

إن يوم التأسيس هو اليوم الذي يوضح ماضينا قبل حاضرنا؛ كيف كنا، وكيف صرنا، وكيف أصبحنا.

تاريخ إذا ورثته الأجيال جيلًا بعد جيل، بقي شاهدًا على من نحن، وكيف كنا، وكيف وصلنا إلى ما نحن عليه.
وليس لأحد علينا فضلٌ إلا فضل رب العالمين، فنحن لم نصنع ذلك بأنفسنا وحدنا، بل سرنا في مسيرتنا حتى وصلنا، وما زلنا ماضين في طريقنا.


23 فبراير تاريخ لا يُنسى، بل يُحفر في القلب قبل العقل؛ لأنه تاريخ ماضينا قبل حاضرنا.


والتاريخ هو من يصنع الحقيقة؛ فنحن لم نكتب ذلك التاريخ بأيدينا، بل التاريخ هو الذي كتب نفسه ليُثبت من نحن
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى