منوعات

حين يطوي العيد صفحاته

عبدالله شراحيلي - صحيفة أون لاين

وفي ختام العيد
حين يطوي العيد صفحاته الأخيرة، لا يرحل كما نظن، بل يترك خلفه أشياء لا تُرى… لكنهّا تُحسّ في عمق القلب. يرحل صخب اللقاءات، وتخفت أصوات التهاني، وتعود الحياة إلى هدوئها المعتاد، لكن شيئًا من الدفء يبقى عالقًا في الأرواح، كأن العيد مرّ من هنا… وترك أثره الجميل.


وفي ختام العيد، نقف لحظة تأمل؛ نستعرض وجوهًا التقينا بها، وقلوبًا اقتربت منا أكثر، وأيادي تصافحت بصدق، وابتسامات لم تكن عابرة بل كانت رسالة محبة خالصة. نكتشف أن العيد لم يكن أيامًا معدودة، بل كان حالة شعورية أعادت ترتيب مشاعرنا، وأيقظت فينا معاني الألفة والتسامح.


هو ختامٌ لا يشبه النهايات، بل يشبه الوعد… وعد بأن نبقي تلك المشاعر حيّة، وأن لا نؤجل الرحمة والودّ إلى عيدٍ آخر. فالأجمل من العيد، أن نصنعه في أيامنا العادية، وأن نظل أوفياء لكل لحظة صفاء عشناها.


وفي ختام العيد، لا نقول وداعًا، بل نقول: شكرًا لكل قلبٍ صافح قلوبنا بمحبة، ولكل روحٍ مرّت فتركت فينا أثرًا لا يُنسى. نسأل الله أن يديم الأفراح، وأن يجعل أيامنا كلها أعيادًا بالطاعة، وأن لا يحرمنا لذّة اللقاء، ولا دفء المشاعر.


وهكذا يمضي العيد… ويبقى فينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى