مناسبات

قصيدة يوم التأسيس

فاطمه بكري ..

فِي لَيْلَةِ التَّأْسِيسِ نَظَمْتُ قَصِيدَتِي…
وَأَرْسَلْتُ الْقَوَافِي تَنْشُرُ الْعِبَرَا…


مِنْ وَاحَةِ الشِّعْرِ أَقْبَلْتُ مُنْتَشِيًا…
وَأُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْبَيْدَاءِ مُقْتَدِرَا…


غَرَسْتُ فِي الْبَيْدَاءِ كُلَّ فَضِيلَةٍ …
أَغْصَانُ دَوْحَتِنَا تَسَاقَطَت ثَمَرَا…


يَا وَطَنِي يَا رُوحَ تَسْكُنُنَا وَنَسْكُنُهُ…
وَبَدْرٌ يُضِيءُ فِي الْآفَاقِ مُنْتَظَرَا…


لَقَدْ حَمَلْنَاكَ فِي أَحْشَائِنَا شَغَفًا…
فَكُنْتَ فِينَا السَّمْعَ وَالنَّظَرَا…


وَكُنْتَ بِالْحُبِّ فَرْضٌ أَنْتَ تَكْتُبُهُ…
حُزْتَ الْوَفَاءَ وَالْإِخْلَاصَ وَالنُّذُرَا…


مِنْ الدرعيةِ الْعُظْمَى تُحْكَى مَآثِرُنَا …
مَجْدًا تَلِيدًا مِنَ الْأَجْدَادِ مُعْتَبَرَا…


وَمُهَنْدِسُ الرُّؤْيَا يَسِيرُ الْيَوْمَ مُجْتَهِدًا…
مَجْدٌ تَأَثَّلَ فِي الْآفَاقِ وَانْتَشَرَا…


هُوَ الْهُمَامُ، بِالتَّجْدِيدِ نَعْرِفُهُ…
أَرْسَى الْقَوَاعِدَ أَرْسَى الْعِلْمَ وَاصْطَبَرَا…


وَمَنْهَجُ الْعَدْلِ فِي الْإِسْلَامِ شِرْعَتُهُ…
حَارَبَ الْجَهْلَ وَالْأَحْقَادَ فَانْتَصَرَا…


أَيَا مَوْطِنِي يَا قِبْلَةَ الْأَمْصَارِ قَاطِبَةً…
وَبَلْسَمُ شَافٍ لِلْمَكْلُومِ إِنْ عَثَرَا…


يَدُكَ الْبَيْضَاءُ بِالْخَيْرِ حَانِيَةٌ…
مُزْنٌ تَهَادَتْ أَصْبَحَتْ مَطَرَا…


رِدَاءٌ وَدْوَاءٌ لِلْمَلْهُوفِ مِنْ سَعَةٍ…
دِرْعٌ حَصِينٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ مُقْتَدِرَا…


وَكُنْتَ فِينَا شُمُوسَ الدِّفْءِ مُفْعَمَةً…
وَالْبَحْرُ تَكْمُنُ فِي أَحْشَائِهِ الدُّرَرَا…


سُعُودِيُّونَ بَلَغْنَا الْمَجْدَ مَنْزِلَةً…
وَلِلْأَعَادِي سَتَأْتِي الْيَوْمَ مُعْتَذِرَا…


نَحْنُ السُّعُودِيُّونَ نَاخَتْ مَرَاكِبُنَا…
الْوِرْدُ صَافٍ لَا نَعْرِفُ الْكَدَرَا…


مِنْ نجدِ الْعَذِيَّةِ أَمْجَادُنَا انْطَلَقَتْ…
وَطَنٌ وَرِثْنَا وَلِلْأَشْهَادِ مُفْتَكَرَا…


وَارْتَوَيْنَا مِنْ أَمْجَادِهِ أَمَلًا…
دَارٌ نَقَشْنَا عَلَى أَعْتَابِهَا الْأَثَرَا…


هَا أَنَا أَجْمَلُ الْوَرْدِ شَامِخَةً…
بِنْتُ السُّعُودِيَّةِ لَا تَعْرِفُ الْقَتَرَا…


أُفَاخِرُ بِالتَّأْسِيسِ كُلَّ مَاجِدَةٍ…
وَلِلْأَجْيَالِ شَوْقًا هَذَا الْيَوْمَ مُفْتَخَرَا…


وَقَدْ تَسَلَّحْتُ سَيْفَ الْعِلْمِ مُخْلِصَةً…
أَمْشِي عَلَى الْعَهْدِ أَقْتَفِي أَثَرَا…


فِي سَهْلِكَ الْغَافِي كَتَبْتُ قَصِيدَتِي…
وَرَايَةُ التَّوْحِيدِ خُلِّدَتْ سِيرَا…


مِنْ صَحْرَائِكَ الْمُثْلَى نَهَلْتُ فِرَاسَةً…
وَعَنْ حَدِّكَ الْغَالِي أَدْفَعُ الشَّرَرَا…


دُمْتَ يَا وَطَنِي الْمِعْطَاءُ فِي دَعَةٍ…
عِدَاكَ يَبْقَى كَسِيرَ الدَّهْرِ مُحْتَضَرَا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى