
في حفل تكريم عدد من أبناء قبيلة الحكمي وفي أمسيةٍ عمها الوفاء وازدانت بالفخر وبحضور من شَيْخَ شَمْلِ قَبَائِلِ فَيْفَاءَ الشيخ علي بن حسن الفيفي، وشَيْخَ قَبِيلَةِ الْحَكَمِيِّينَ الشيخ احمد بن محمد الحكمي ، و المَشَايِخَ ، وأَصْحَابَ الْفَضِيلَةِ وَالسَّعَادَةِ وعدد من المدعوين لهذه المناسبة.
ألقى د. علي بن حسن جبران الحكمي الفيفي كلمةً ضافية خلال حفل التكريم أعرب فيها عن تقديره للجهود التي بذلت لهذا الحفل وكذلك ما حققه المكرمون من إنجازات تعكس صورة مشرّفة للقبيلة.
وأكد أن هذا التكريم يأتي تقديرًا للعطاء وتعزيزًا لقيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية حيث قال:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
حَمْدًا لِمَنْ أَجْرَى بِفَضْلِهِ النِّعَمَ، وَأَحْيَا بِرَحْمَتِهِ الْأَرْضَ وَالْأُمَمَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ اقْتَدَى.
شَيْخَ شَمْلِ قَبَائِلِ فَيْفَاءَ، شَيْخَ قَبِيلَةِ الْحَكَمِيِّينَ، مَشَايِخَنَا الأَفَاضِل، أَصْحَابَ الْفَضِيلَةِ وَالسَّعَادَةِ، أَيُّهَا الْجَمْعُ الْمُبَارَكُ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وبعد:
يُشَرِّفُنِي – أَصَالَةً عَنْ نَفْسِي وَنِيَابَةً عَنْ إِخْوَانِي الْمُكَرَّمِينَ- أَنْ أَقِفَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِي هٰذَا الْمَسَاءِ الْمُنِيرِ، مُقَدِّمًا شُكْرًا يَتَقَاصَرُ دُونَهُ الوَصْفُ، وَثَنَاءً يَعْجِزُ عَنْ مُجَارَاةِ مَعْنَاهُ الحَرْفُ، شُكْرًا يَلِيقُ بِمَقَامِكُم، وَيَسْتَوْفِي حَقَّ وُدِّكُم، وَيَشْهَدُ لَكُمْ بِكَرَمِ الْمَسْعَى وَجَمِيلِ الخُلُقِ وَنُبْلِ السَّجَايَا.

أَيُّهَا الحَفْلُ الْمُبَارَكِ: إِنَّ التَّكْرِيمَ – فِي عُرْفِ أَهْلِ الْمَكَارِمِ – لَيْسَ لَقَبًا يُزَيَّنُ، وَلَا مَنْصِبًا يُعْلَنُ؛ بَلْ هُوَ مِرْآةُ وَلاءٍ، وَدَلِيلُ عَطاءٍ، وَشَهَادَةٌ تُكْتَبُ فِي صُحُفِ التَّارِيخِ قَبْلَ أَنْ تُسَجَّلَ فِي مَقَامِ التَّشْرِيفِ.
وَهٰذَا الِاجْتِمَاعُ الْمُهَابُ يَدُلُّ -دَلَالَةً لَا لَبْسَ فِيهَا- عَلَى أَنَّ قَبَائِلَ فَيْفَاءَ حَمَلَتْ مِنَ الْمَجْدِ أَصْلَبَهُ، وَمِنَ الْوَفَاءِ أَرْسَخَهُ، وَمِنَ الشَّهَامَةِ أَشْمَخَهَا؛ قَبَائِلُ إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا وَعَدَتْ أَوْفَتْ، وَإِذَا احْتَفَتْ رَفَعَتْ مَنْ يَسْتَحِقُّ الرِّفْعَةَ، لِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ جِدٍّ وَاجْتِهَادٍ وَصِدْقٍ وَعَطَاءٍ.

فَلَقَدْ نَشَأْنَا عَلَى أَرْضٍ تُنْبِتُ الهِمَمَ، وَتُثْمِرُ العَزمَ، وَتُخْرِجُ رِجَالًا لَا تَزِيغُ لَهُمْ هِمَّةٌ، وَلَا تَفْتُرُ لَهُمْ عَزِيمَةٌ، رِجَالًا إِذَا قَالُوا فَعَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِذَا حَمَلُوا الْأَمَانَةَ حَمَلُوهَا بِصِدْقٍ وَسُمُوٍّ وَرُجُولَةٍ لَا تَخْبُو.
أَيُّهَا الحفل الكريمُ: نَحْنُ الْيَوْمَ أَبْنَاءُ وَطَنٍ تُسَابِقُ فِيهِ الْإِنْجَازَاتُ الزَّمَنَ، وَتَرْتَقِي فِيهِ الطُّمُوحَاتُ إِلَى مَقَامِ السُّحُبِ وَالقِمَمِ، وَطَنٍ تُزْهِرُ أَيَّامُهُ عَطَاءً، وَتَفِيضُ لَيَالِيهِ نَمَاءً، بِقِيَادَةٍ رَشِيدَةٍ رَعَتِ الْفُرَصَ، وَفَتَحَتِ الْآفَاقَ، وَصَنَعَتْ مِنَ الْإِنْسَانِ مِحْوَرًا لِلنَّهْضَةِ وَرُكْنًا لِلْبِنَاءِ، يَقُودُهَا سَيِّدِي خَادِمُ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَسُمُوُّ وَلِيِّ عَهْدِهِ الأَمِينُ – حَفِظَهُمَا اللهُ -، الَّذَانِ رَسَّخَا فِينَا مَعْنَى: أَنَّ السُّمُوَّ دَرْبٌ يُسْلَكُ، وَعَمَلٌ يُبْذَلُ، وَعَطَاءٌ يَتَّسِعُ مَا اتَّسَعَتِ الآفَاقُ.

وَقَدْ كَانَ لِأَبْنَاءِ فَيْفَاءَ -وَمِنْهُمْ رِجَالُ قَبِيلَةِ الْحَكَمِيِّينَ- نَصِيبٌ وَافِرٌ مِنْ هٰذِهِ الثِّقَةِ الكَرِيمَةِ، فَبَرَزُوا فِي مَوَاطِنِ الْخِدْمَةِ، وَتَقَدَّمُوا صُفُوفَ الْعَطَاءِ، وَقَدَّمُوا لِوَطَنِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ مَا يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِالإِخْلَاصِ وَصِدْقِ العَمَلِ وَنُبْلِ الْغَايَةِ.
وَمَا حَصَلْنَا عَلَيْهِ مِنْ مَرَاتِبَ أَوْ مَنَاصِبَ، أَوْ مَا نِلْنَاهُ مِنْ تَوْفِيقٍ أَوْ إِجَادَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ – وَاللهِ – أَمَانَةٌ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مَفْخَرَةً، وَتَكْلِيفٌ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ تَشْرِيفًا، نَحْمِلُهُ بِقُلُوبٍ وَفِيَّةٍ، وَنُؤَدِّيهِ بِهِمَمٍ عَلِيَّةٍ، وَنَسْعَى فِيهِ لِخِدْمَةِ دِينِنَا وَوَطَنِنَا وَقِيَادَتِنَا مَا بَقِيَتِ الْأَنْفَاسُ وَانْقَادَتِ الْقُدُرَاتُ.
أَيُّهَا الْحُضُورُ الْكِرَامُ: إِنَّ قَبِيلَةَ الْحَكَمِيِّينَ -شَيْخًا وَعَرائِفَ وَأَفْرَادًا- بِهٰذَا الِاحْتِفَاءِ الْوَضَّاءِ قَدْ أَثْبَتُوا أَنَّ الْكَرَمَ خُلُقٌ يَسْتَقِرُّ فِي الْجَوَانِحِ، وَالْوَفَاءَ عَهْدٌ لَا يَتَغَيَّرُ مَعَ الزَّمَانِ، فَجَزَاهُمُ اللهُ عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَبَارَكَ فِي خُطَاهُمْ، وَجَعَلَ مَوَدَّتَهُمْ تَمْتَدُّ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَكَذَلِكَ نَتَقَدَّمُ بِأَجْزَلِ الشُّكْرِ لِلَّجْنَةِ الْمُنَظِّمَةِ عَلَى جُهُودِهَا النَّبِيلَةِ وَعَمَلِهَا الْمُتْقَنِ الْمُشَرِّفِ.
وَفِي خِتَامِ هٰذَا الْمَقَامِ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَحْفَظَ وَطَنَنَا وَقِيَادَتَنَا، وَأَنْ يُدِيمَ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَأَنْ يَجْعَلَ خُطَانَا فِي دُرُوبِ الرِّفْعَةِ وَالْعَطَاءِ، وَأَنْ يَجْعَلَ أَعْمَالَنَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
د. علي بن حسن جبران الحكمي الفيفي
مساء الجمعة: ٧ جمادى الآخرة ١٤٤٧هـ
- بين ستار الخصوصية وظلّ الخباثة
- تعليم تبوك يدعو رجال وسيدات الأعمال للاستثمار في إنشاء مراكز لعلاج طيف التوحد وخدمات ذوي الإعاقة
- بداية فصل الربيع 1447هـ
- نجوم السياحة تتألق في سحور هيئة الصحفيين السعوديين بالطائف
- ابنة الوطن تحلّق بالتاريخ… أول قائدة لطائرة مدنية سعودية



