ليالي عيبان الرمضانية بوادي القاط .. ملتقى الأهالي وإحياء تاريخ سوقٍ تجاوز 400 عام

ناجي مفرح الفيفي – صحيفة بصمة اون لاين
في جولة ميدانية داخل محافظات منطقة جازان، لفتت الأنظار “ليالي وادي عيبان الرمضانية” المقامة في وادي القاط، حيث تجسّد هذه المبادرة المجتمعية روح التلاحم والتكافل بين الأهالي، من خلال إقامة مركاز يجتمع فيه أبناء الحي لإحياء ذكرى سوق عيبان القديم، الذي يمتد تاريخه لأكثر من 400 عام.


ويشهد المركاز حضورًا متنوعًا يجمع الشيخ والشاب والطفل في أمسيات رمضانية جميلة، يتناقل فيها كبار السن القصص والروايات عن سوق عيبان الشهير، وسط إنصات وشغف من الأجيال الجديدة، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالماضي وحرص المجتمع على نقل الإرث التاريخي للأبناء.

وأكد أهالي الحي، بلسانٍ واحد، تقديرهم لما يقوم به الدكتور سلمان بن مفرح الغزواني من مبادرة نوعية وتحمله العبء الأكبر في إقامة هذا المركاز، مشيدين كذلك بدور الأستاذ يحيى حسن غزواني “أبو فيصل”، الذي خصص جزءًا كبيرًا من أراضيه لإقامة هذه الفعاليات، دعمًا للمبادرة وتعزيزًا لأواصر المجتمع.

كما كان للأسر دور بارز في إنجاح هذه الليالي، من خلال إعداد وجبات الإفطار الجماعي لساكني الحي وسالكي الطريق، ابتغاء الأجر والمثوبة، في صورة مشرّفة تعكس قيم الكرم والتكافل خلال الشهر الفضيل.

وعبّر عدد كبير من المواطنين عن سعادتهم بهذا المركاز، مؤكدين أنه أصبح ملتقى يجمعهم في مكان واحد، يتبادلون فيه الأحاديث، ويستذكرون الماضي الجميل، ويطمئن الجار على جاره، في أجواء رمضانية تسودها الألفة والمحبة.

ولم تقتصر أهداف المركاز على الجانب الاجتماعي والتراثي فحسب، بل امتدت لتشمل أنشطة رياضية وترفيهية، من بينها تنظيم بطولة لكرة الطائرة بمشاركة ستة فرق رياضية، إضافة إلى إقامة منافسات في الألعاب الشعبية مثل “الفرفيرة” و”الكيرم”، مما أضفى أجواءً من الحماس والتفاعل بين مختلف الفئات العمرية.

وتجسد “ليالي عيبان الرمضانية” نموذجًا رائدًا للمبادرات المجتمعية التي تعزز الترابط الاجتماعي، وتحافظ على الموروث الشعبي، وتجمع بين عبق الماضي وحيوية الحاضر في ليالٍ رمضانية مميزة.







- إمتنانُ الفقد بين مرافئُ السكينة وجسور التخلي.
- “بسطة خير السعودية 2026” في جازان.. منصة رمضانية لدعم الأسر المنتجة وتنشيط الاقتصاد المحلي
- …. هذه دولتنا ….
- ليالي عيبان الرمضانية بوادي القاط .. ملتقى الأهالي وإحياء تاريخ سوقٍ تجاوز 400 عام
- حين تختصر اللغة أنفاسها: الشباب ولغة النحت بين الخفة والخلل



