
ليس التعليمُ عند مغدي جابر مداوي السلمي الريثي وظيفةً تُؤدّى، بل قدرٌ جميلٌ اختاره قلبه قبل أن تختاره السجلات.
سار في دروبه كما يسير الماء في العروق، هادئًا، ثابتًا، واثقًا بأن الأثر هو أبقى من الأسماء.
تنقّل بين فصولٍ وقاعات،
بين قيادةٍ وإشراف،
وبين تخطيطٍ يزرع المستقبل،
وتوجيهٍ يصوغ الإنسان.
لم يكن حضوره عابرًا،
بل كان حضور من يترك وراءه معنى، ويغرس في كل موقعٍ مرّ به بذرة وعيٍ، تنمو ولو بعد حين.
وفي الريث…
حيث الجبال تعرف الرجال،
كان وفيًّا للإنسان قبل المكان.
اقتسم السكن والحياة مع معلمٍ سوداني في مدرسة وادي عمود،
عامين من العيش المشترك،
تعلّم فيهما أن التعليم أخو الإنسانية، وأن الزمالة جسر،
وأن القيم لا تُدرَّس بل تُعاش.
يتنقّل بين المواقع
كما يتنقّل النور بين النوافذ،
لا يطلب مجدًا،
ولا ينتظر تصفيقًا،
يكفيه أن يرى الأثر حيًّا
في وجوه الناس،
وفي خطوات تلاميذ كبروا
وصاروا شهودًا على صدق الرسالة.
وحين ينادي المجتمع
يلبّي النداء،
حاضرًا في المبادرات،
وفي اللجان،
وفي كل عملٍ تطوّعي
يؤمن أن الوطن يبدأ بفعلٍ صغير
ونوايا كبيرة.

مغدي السلمي الريثي
لم يفصل يومًا بين الوظيفة والواجب،
ولا بين المنصب والمسؤولية.
آمن أن الخدمة شرف،
وأن القيادة تواضع،
وأن البصمة الصادقة
لا تحتاج توقيعًا…
بل تحتاج قلبًا يعمل بصمت،
ويترك الأثر يتكلم
- فيديو نيوم يا نادي الآمال .. إيقاع الحلم نحو القمة
- جبل طلان آل علي
- حكاية حجرٍ فيفاء الذي يحرس الذاكرة
- قصيدة الطموح
- سفيرات الطبيعة… عندما تتحدث الأرض السعودية بلغة الخُضرة والحياة



