ندوة ذكرى يوم التأسيس في ذاكرة الزمان والمكان

ضيف خبراني -العارضه – صحيفة بصمة اون لاين
حين يتعانق الأدب مع التاريخ في العارضة:
في أمسيةٍ عبقت بروح الانتماء، وأضاءت تفاصيلها وهج الذاكرة الوطنية، أقامت جمعية الأدب ممثلةً بسفارتها في محافظة محافظة العارضة ندوةً أدبية بعنوان “ذكرى يوم التأسيس في ذاكرة الزمان والمكان”، قدّمها الدكتور فيصل طميحي، وأدارها باقتدار البروفسور محمد مدخلي، في لقاءٍ جسّد تلاحم الفكر مع التاريخ، والكلمة مع الوطن.
لم تكن الندوة مجرد استعراضٍ لمحطاتٍ تاريخية، بل كانت قراءةً عميقة في جذور الدولة السعودية منذ بواكير تأسيسها، واستحضارًا لمعاني الثبات والعزم التي أرساها الإمام محمد بن سعود، لتغدو هذه الذكرى محطة تأملٍ في مسيرة وطنٍ صنع مجده بالإيمان والرؤية والإرادة.
الدكتور فيصل طميحي قدّم طرحًا ثريًا، مزج فيه بين السرد التاريخي والتحليل الأدبي، مستعرضًا كيف ظل يوم التأسيس حاضرًا في وجدان المكان، متجذرًا في ذاكرة الأجيال، تتناقله القصائد، وتحفظه الروايات، وتحييه المناسبات الوطنية. وأكد أن الأدب كان – ولا يزال – مرآة الوعي الجمعي، وصوت الهوية الذي يخلّد البطولات ويصوغ القيم في قالبٍ جماليٍ خالد.
أما إدارة البروفسور محمد مدخلي، فقد أضفت على الندوة حيويةً وتوازنًا، إذ أحسن إدارة الحوار، وأثرى النقاش بمداخلاتٍ رصينة، فتجلّت الندوة مساحةً تفاعلية جمعت بين الحضور والطرح العلمي، في مشهدٍ ثقافي يعكس وعي المجتمع بأهمية الاحتفاء بالتاريخ بوصفه ركيزة المستقبل.
لقد أكدت هذه الأمسية أن يوم التأسيس ليس ذكرى عابرة في رزنامة الأيام، بل هو جذوةٌ متقدة في ضمير الوطن، تُعيد تعريف الهوية، وتُجدد العهد بالمضي قدمًا على خطى المؤسسين. وهكذا تواصل جمعية الأدب دورها الريادي في نشر الثقافة وتعزيز الحس الوطني، لتبقى الكلمة شاهدةً على التاريخ، وصوتًا نابضًا بحب الوطن.
وفي العارضة، كان للزمان ذاكرة، وللمكان حكاية… وحين اجتمعت الحكاية بالكلمة، وُلدت أمسيةٌ تليق بتاريخ وطنٍ عظيم.



- جازان تحتفي بيوم التأسيس… مجدٌ يتجدد في حضرة القيادة
- ندوة ذكرى يوم التأسيس في ذاكرة الزمان والمكان
- أبو معاذ والأكل الصحي
- يوم التأسيس.. فخر وعراقة تاريخية
- (استعدادًا ليوم التأسيس… العارضة تتوشّح بالمجد)



