آدابأخبارنا

ويبقى الأثر

عبدالله شراحيلي

في هذه الحياة نمضي جميعًا، نأتي إليها بخطواتٍ هادئة، ونغادرها بصمتٍ قد لا يلتفت إليه كثيرون، لكن ما يبقى حقًا ليس أعمارنا ولا صورنا، بل الأثر الذي تركناه في القلوب.

فكم من إنسانٍ رحل، لكن ذكره ما زال حيًّا في الدعوات، حاضرًا في الابتسامات التي زرعها، وفي الخير الذي نشره بين الناس. الأثر الطيب لا يُقاس بحجم العمل فقط، بل بصدق النية وصفاء القلب. كلمة طيبة قد تُحيي روحًا متعبة، ووقفة صادقة قد تغيّر حياة إنسان، وابتسامة صافية قد تزرع أملاً لا يُنسى.


ليس المطلوب أن نصنع ضجيجًا في الدنيا، بل أن نترك فيها نورًا. أن نكون سببًا في فرحة، أو بابًا لخير، أو يدًا تمتد بالعطاء دون انتظار مقابل. فالأيام تمضي سريعًا، والوجوه تتبدل، لكن الأثر الجميل يبقى شاهدًا على أصحابه.


فاحرص أن يكون مرورك في هذه الدنيا خفيفًا على القلوب، ثقيلًا في ميزان الخير. ازرع الكلمة الطيبة، وانشر المحبة، واصنع أثرًا يظل بعدك حيًّا في الدعوات والذكريات.


فكل شيءٍ يرحل… إلا الأثر الجميل، فإنه يبقى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى