
رحمك الله يا أبا حسّام…
رحم الله رجلاً كان إذا حضر أضفى على المكان وقار العلم، ودفء الإنسان، ورحابة القلب.
غادرتَ إلى دارٍ خيرٍ من دارنا، بعد رحلة صبر ومعاناة، فكان رحيلك موجعًا، لكنه مكلّل بسيرةٍ عطرة، ومسيرةٍ لا ينساها كل من عرفك أو عمل معك أو سمع بخبرك.
يا محمد حسين الشرواني…
يا أديبًا يكتب بضميرٍ حي، وناشطًا اجتماعيًّا يحمل همَّ مجتمعه كأنما وُلد من أجل خدمته، ويا رئيسًا للمجلس البلدي لدورتين، حمل الأمانة فكان لها أهلًا، وعضوًا مؤسسًا للجنة التنمية، لا يهدأ له قلب حتى يرى مدينته أبو عريش أجمل وأنقى وأكثر حياة.
كنتَ «مجموعة إنسان» كما قيل عنك… مثقفًا واسع الاطلاع، خطيبًا يأسر القلوب، وخبيرًا في الإدارة يعرف كيف ينهض بالمكان ومن يعمل معه.
أينما توليت منصبًا… ازدهر العمل، وتماسك الفريق، وتعزز الإنتاج، وكأن بركة حضورك كانت تُصلح ما حولك بلطفٍ وهدوء.
ثلاثون عامًا من العطاء في شركة كهرباء منطقة جازان، كنتَ خلالها الموظف المثالي، والقائد الهادئ، والرجل الذي يعمل بصمت لكنه يترك أثرًا لا يُمحى.
ومن قبلها وبعدها، كنت أخًا وزميلاً وصديقًا لكل من عرفك… يشهد بذلك المهندس محمد بن يحي عجيبي، حين قال في حفل تقاعدك:
“إنه أخ وزميل وصديق ورفيق درب… نموذج مثالي في الأداء والإخلاص والتعامل الراقي.”
رحمك الله يا أبا حسام…
كنتَ تبني العلاقات بخلقك قبل كلامك، وتصل الناس بابتسامة صادقة، وتغرس في قلوبهم المعاني النبيلة.
لم تكن إداريًا فحسب، بل كنت مدرسة في الأخلاق، ومنارة في التعامل الراقي، ووجهًا مشرقًا لمدينتك ولمنطقتك وللوطن.
غادرتَ جسدًا…
لكن سيرتك باقية، وأثرك ممتد، ودعوات محبيك لا تنقطع.
اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، اللهم وسّع عليه، ونوّر قبره، واجعل عمله وعطاءه وطيبة قلبه شفيعًا له يوم يلقاك.
اللهم اربط على قلوب أهله ومحبيه، وامنحهم الصبر والسكينة.
سلامٌ عليك يا أبا حسام…
سلامٌ على روحك، وعلى ذكراك التي ستبقى حيّة بيننا ما بقي الوفاء.
رثاء في فقيد الأدب والمجتمع الأستاذ محمد حسين الشرواني رحمه الله
حمد دقدقي
- ابنة الوطن تحلّق بالتاريخ… أول قائدة لطائرة مدنية سعودية
- صدور قرار بتعيين الإعلامي محمد سالم العصيمي رئيسًا لقسم الإعلام بجمعية نجوم السياحة بالطائف
- حين يتحول الوعي الصحي إلى قلق جماعي
- الخيمة الرمضانية بالعارضة تجمع الأهالي وتعزز الحراك الاجتماعي
- بلدية فيفاء تنظّم إفطاراً جماعياً في سوق النفيعة



