مناسبات

سوق النفيعه يستعيد أمجاده بذكرى التاسيس

سوق النفيعة في يوم التأسيس

ناجي الفيفي- صحيفة بصمة اون لاين

يُعد سوق النفيعة من الأسواق الشعبية التي تحتفظ بعبق الماضي وروح المكان، وفي يوم التأسيس السعودي يتحول إلى لوحة وطنية نابضة بالفخر والانتماء، تعكس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية منذ عهد الإمام محمد بن سعود.

سوق النفيعه يستعيد أمجاده بذكرى التاسيس

في هذه المناسبة الغالية، يتزين السوق بالأعلام الخضراء، وتتعالى الأهازيج الوطنية، ويرتدي الأهالي الأزياء التراثية التي تجسد هوية المنطقة وتاريخها العريق. كما تُعرض المنتجات الشعبية والحِرف اليدوية والمأكولات التقليدية، في مشهد يجمع بين الأصالة والفرح.

سوق النفيعه يستعيد أمجاده بذكرى التاسيس

ويمثل حضور الأسر والشباب والأطفال رسالة وفاء لقيادةٍ حكيمة أرست دعائم الأمن والاستقرار، وجعلت من يوم التأسيس مناسبة نستحضر فيها بطولات الماضي، ونستشرف بها مستقبلًا مشرقًا لوطنٍ شامخ.

إن سوق النفيعة في يوم التأسيس ليس مجرد سوقٍ شعبي، بل هو مساحة وطنية تتجدد فيها مشاعر الاعتزاز بتاريخنا، وتتعزز فيها قيم الوحدة والانتماء تحت راية التوحيد.

مقدمة عن السوق:

يُعدّ سوق النفيعة من أقدم الأسواق الشعبية في محافظة فيفاء بمنطقة جازان، ويرجع تاريخه إلى عقود طويلة ، حين كان واحدًا من أهم المراكز التجارية والاجتماعية في جبال فيفاء.

نشأ السوق في فترة كانت القرى تعتمد فيها على التبادل التجاري المباشر، فكان ملتقىً أسبوعيًا يجتمع فيه الأهالي لبيع وشراء المنتجات المحلية :

ولم يقتصر دور السوق على التجارة فحسب، بل كان منبرًا اجتماعيًا وثقافيًا تُعقد فيه اللقاءات، وتُتبادل الأخبار، وتُحل الخلافات، مما جعله جزءًا أصيلًا من حياة المجتمع الفيفي.

ومع تغيّر أنماط الحياة الحديثة، خفّ النشاط التجاري للسوق، إلا أن قيمته التاريخية بقيت حاضرة، الأمر الذي أدى لاحقًا إلى ترميمه وإعادة تأهيله ليبقى شاهدًا حيًّا على تاريخ المنطقة وتراثها.

الموقع:

يقع سوق النفيعة في إحدى القرى المرتفعة التاريخية بمحافظة فيفاء ، في موقعٍ استراتيجي يتوسّط عددًا من القرى المجاورة، مما جعله سهل الوصول ومقصِدًا للتجّار والمتسوّقين من مختلف أرجاء الجبل، وأسهم في تعزيز مكانته بوصفه مركزًا حيويًا للحركة التجارية والتواصل الاجتماعي.

الهدف من إنشاء السوق:

كان الهدف من إنشاء السوق تلبية احتياجات الأهالي من السلع الأساسية، وتوفير مساحة للتبادل التجاري وبيع المنتجات الزراعية والحِرف اليدوية، إلى جانب تعزيز الروابط الاجتماعية وتبادل الأخبار بين السكان.

وقت السوق:

كان سوق النفيعة يُقام في يومٍ محدد من أيام الأسبوع، ويمتد من ساعات الصباح الباكر حتى وقت الظهيرة، حيث يبدأ توافد الأهالي منذ الفجر حاملين منتجاتهم الزراعية والحرفية.

ويستمر نشاط السوق حتى إتمام عمليات البيع والشراء، ثم يغادر المتسوقون والتجار مع اقتراب منتصف النهار، في مشهدٍ يعكس انتظام الحياة الاقتصادية قديماً وتوافقها مع طبيعة المكان والزمان.

المحتويات الضرورية بالسوق

ضمّ السوق مجموعة متنوعة من السلع، أبرزها:

  • المنتجات الزراعية المحلية كالحبوب والخضروات والفواكه.
  • السمن والعسل البلدي.
  • الأدوات الزراعية ومستلزمات المعيشة.
  • الحِرف اليدوية مثل السلال والأواني التقليدية.
    وكان السوق كذلك ساحةً للقاء، وتبادل الخبرات، وحلّ بعض شؤون الناس اليومية.

الترميم وإعادة التأهيل لسوق النفيعة

في إطار العناية بالتراث الوطني وصون الموروث الثقافي، حظي سوق النفيعة بجهودٍ نوعية في الترميم وإعادة التأهيل، انطلقت من رؤيةٍ تهدف إلى الحفاظ على طابعه المعماري الأصيل، واستحضار ملامحه التاريخية كما كانت عليه في الماضي.

وقد روعي في أعمال الترميم استخدام أساليب تحافظ على هوية المكان وروحه التراثية، مع تعزيز عناصر السلامة والخدمة.

وأسهمت هذه الجهود في إبراز القيمة التاريخية والثقافية للسوق، ليغدو معلمًا ثقافيًا وسياحيًا يعكس عمق الإرث المحلي، ويجسّد حلقة وصلٍ حيّة بين الماضي العريق والحاضر المتجدد، بما يدعم الهوية الوطنية ويعزز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث.

خاتمة:

يبقى سوق النفيعة الشعبي رمزًا من رموز الهوية لمحافظة فيفاء، وموروثًا ثقافيًا يعكس بساطة الحياة وقيم التعاون والتكافل.

والحفاظ عليه هو حفظٌ للتاريخ، وتعزيزٌ للانتماء، وفرصةٌ لتعريف الأجيال القادمة بجانبٍ مشرق من تراث فيفاء العريق.

تعليق واحد

  1. لابد من تهيئة مواقف للسيارات وهذا يحتاج لنزع ملكيات
    وتشجيع الملاك المجاورين للسوق بتهيئة امكنه للاستثمار
    والترفيه كمطاعم ومقاهي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى