الطائف تُكثّف العالم في أمسية القصة القصيرة

احتفت جمعية الأدب المهنية بمدينة الطائف، هذا المساء، باليوم العالمي للقصة القصيرة، في أمسية قصصية إبداعية نقدية حملت عنوان “تكثيف العالم؛ احتفاء بيوم القصة القصيرة”.
وسط نخبة من الأدباء والمثقفين والمشتغلين على فن القصة القصيرة، قدّمها الدكتور سلطان العيسى الذي زاوج باقتدار بين نصوصه السردية التي اتسمت بالأبعاد الإنسانية المأزومة واللغة العذبة المنسابة التي تلامس جوهر الروح وتفتح أفقًا واسعًا للجمال، وبين رؤاه النقدية التي شرّحت بعض الأساليب والتقانات السردية بطرح رصين،
استعرض من خلاله تاريخية القصة القصيرة وروادها الأوائل، والتحولات الشكلانية التي مرّت بها من مجرد حكايات شفاهية إلى نصوص مقعدة بالغة التكثيف والدلالة،
وقد أدار الأمسية الكاتب نايف مهدي، فجاءت النقاشات موسعة، مستعرضة التجارب القصصية المحلية والعالمية، ومسلطة الضوء على بعض الإشكالات، والفوارق المائزة التي تفصل بين الأنواع السردية المختلفة وتبيّن حدودها،
فساد الإصغاء العميق جوانب القاعة، ثم تجلّى التفاعل في ملامح الحضور كما في أسئلتهم ومداخلاتهم، إذ لم يكن اللقاء مجرّد عرضٍ نظري، إنما كان حوارًا متدفقًا بين النصّ ومتلقيه، وبين التجربة وتأملاتها النقدية.
وقد تنوّعت محاور الحديث بين تقنيات التكثيف السردي، وجماليات الاختزال، وحدود اللغة حين تُحاصِر المعنى لتُطلقه أكثر صفاءً وأرحب أفقًا وتأويلًا.
ولم تنهِ هذه الأمسية حتى طبعت في نفوس الحاضرين شعورًا بأن القصة القصيرة فنٌ جمالي يُعلّم قارئه كيف يرى التفاصيل الصغيرة بوصفها مفاتيح كبرى للمعنى ومولّدة له، وكيف يمكن لعبارة موجزة لا تتجاوز بعض السطور أن تحمل اتساع الحياة كلها، وتشظي الوعي بصورة بانورامية شاملة.
في الختام شهدت الأمسية العديد من المداخلات ثم كرمت رئيس سفراء جمعية الأدب المهنية الدكتورة مستورة العرابي ضيف اللقاء الدكتور سلطان العيسى والمحاور الأديب نايف مهدي .







