نجوم السياحة تُصافح السماء وتشارك جمعية آفاق الفلك للعلوم الفضاء لحظة رصد هلال رمضان

حامد الطلحي- الطائف
في مساءٍ تتوشّح فيه السماءُ بنور الانتظار، وتتعلّق الأبصار بخيطٍ من ضياءٍ يولد بين الأفقين، حضرت نجوم السياحة لتشارك جمعية آفاق الفلك لحظةً ليست عابرة في تقويم الأيام، بل فاصلة في وجدان الأمة… لحظة رصد هلال شهر رمضان المبارك.
لم يكن المشهد مجرّد متابعةٍ فلكية، ولا فعاليةً بروتوكولية تُؤدّى ثم تُطوى صفحاتها، بل كان احتفاءً بالمعنى قبل الصورة، وبالدلالة قبل الحدث. هناك، حيث تصمت الأصوات احترامًا لرهبة اللحظة، وترتفع العدسات نحو الأفق الغربي، اجتمع العلم بالإيمان، والتقنية بالترقّب، والحساب بالدعاء.
وقفت نجوم السياحة إلى جانب جمعية آفاق الفلك في مشهدٍ يُجسّد تكامل الرسالة بين المعرفة والجمال؛ فالسياحة ليست تنقّلًا في المكان فحسب، بل ارتحالٌ في المعنى، وتأمّلٌ في الكون، واستحضارٌ لعظمة الخالق في تفاصيل هذا الفضاء الرحب. وما أجمل أن يكون استقبال رمضان من منصة علمية ترصد الهلال بعدسة دقيقة، وقلبٍ ممتلئٍ بخشوع الانتظار.
كان الأفق تلك الليلة مسرحًا لولادة النور، وكان الهلال وإن بدا خيطًا رقيقًا إعلانًا كونيًا عن بدء موسم الرحمة والمغفرة. ومع ظهوره، تعانقت التكبيرات مع الابتسامات، وارتفعت الأكفّ حمدًا، كأن السماء تُهدي الأرض وعدًا جديدًا بأن في كل شهرٍ قمريٍّ بداية، وفي كل ظلمةٍ ضياء.
إن مشاركة نجوم السياحة في هذا الحدث تعكس وعيًا عميقًا بأن السياحة الثقافية والمعرفية جزءٌ من هوية المجتمع، وأن ربط الإنسان بسماء وطنه، وبتراثه الفلكي والعلمي، هو أحد أجمل أشكال الاستثمار في الوعي. فهنا لا تُرصد الأهلة فحسب، بل تُبنى الجسور بين الإنسان والكون، وبين الحاضر وجذوره الضاربة في تاريخٍ كان فيه العرب سادة النجوم وأهل المراصد.
هكذا، في ليلةٍ رمضانيةٍ تُكتب في ذاكرة المكان، أثبتت نجوم السياحة أن رسالتها تتجاوز حدود الفعاليات، لتصل إلى عمق المشهد الحضاري؛ حيث يلتقي العلم بالإيمان، والوطن بالسماء، والهلال بالبشرى.
رمضان أقبل… ومعه أقبلت القلوب نحو أفقٍ أوسع، ونورٍ أصفى، ورسالةٍ أعمق.




- سُفرة الإفطار… ذاكرةُ بيتٍ وصوتُ من غابوا
- أول يوم في رمضان المبارك
- التسامح… لأنك أنت من يستحق السلام
- ملحمة التأسيس: مِحورُ الأرضِ وقِبلةُ المجد
- مع إشراقة أول أيام رمضان لعام 2026



