دين ودنيا

الثاني من رمضان المبارك

عبدالله شراحيلي – صحيفة بصمة اون لاين

يمضي اليوم الثاني من رمضان وكأن القلب بدأ يعتاد النور…
هدأت ضوضاء البدايات، واستقرت النية، وبدأت الروح تتذوّق حلاوة القرب.


في اليوم الأول نستقبل الشهر بالشوق،
وفي اليوم الثاني نبدأ صناعة الأثر.

هو يومٌ لتثبيت العزم، وترتيب الأولويات، ومراجعة العهد الذي قطعناه على أنفسنا ليلة رؤية الهلال:
أن يكون هذا الشهر مختلفًا… أصفى… وأقرب إلى الله.

ماذا يعني اليوم الثاني؟
أن الصيام لم يعد تجربةً جديدة، بل عبادة نعيشها بوعي.

أن القرآن ينتظر نصيبه من وقتنا، لا من فراغنا.

أن الدعاء ينبغي أن يكون أعمق، وأصدق، وأقرب للسماء.

الثاني من رمضان رسالةٌ تقول:
لا تجعل حماسك مؤقتًا،
ولا تجعل عبادتك موسمية،
بل اجعلها مشروعًا يمتدّ لما بعد العيد.

اجعل لك في هذا اليوم:
وردًا ثابتًا من القرآن.
صدقةً ولو يسيرة.
دعوةً خالصة في سجودك لمن تحب.
واستغفارًا يمحو تعب الأمس ويهيئ لقلبٍ أنقى غدًا.

رمضان لا يُقاس بعدد الأيام، بل بقدر التغيير الذي يحدث فينا.
فإن كان اليوم الأول قد حرّك القلب،
فليكن اليوم الثاني بداية الثبات.

اللهم في ثاني أيام رمضان،
ثبّت قلوبنا على طاعتك،
واكتب لنا فيه دعوةً مستجابة،

ورزقًا مباركًا، وقلبًا لا يلتفت إلا إليك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى