منوعات

يبصر بلا بصيرة

عادل بكري – جازان – صحيفة بصمة أون لاين

يمشي البعض تحت ضوء الشمس، يلاحظون كل شيء حولهم، لكنهم لا يعرفون الطريق الصحيح. العين تلتقط المشاهد، ترصد الوجوه والحركة، لكنها لا تدرك جوهر الأمور. كثيرًا ما تخدعنا المظاهر، فتكون الانطباعات وحدها غير كافية؛ فالعيون قد ترى كل شيء، بينما القلب لا يشعر بالمعنى الحقيقي. ليس كل من شاهد فهم، وليس كل من فهم أدرك الحقيقة.

الحياة مليئة بالمواقف التي تبدو واضحة، لكنها تخفي أسرارًا عميقة. كثيرون يظنون أنهم يعرفون ما يحدث، بينما هم مجرد متفرجين على سطح الواقع. البصر يعرض العالم كلون جميل، أما البصيرة فتمنح القدرة على كشف القصة المخفية خلف التفاصيل، وفهم ما لم يظهر للعيون.

البصيرة هي العين التي ترى الحقيقة، والعقل الذي يدرك ما لا يلاحظه الآخرون، والضمير الذي يشعر بما لا يُقال. من يمتلكها يرى الأمور كما هي، لا كما تبدو؛ فلا يغتر بالمظاهر، ولا ينجرف وراء ما يلوح للعيون، بل يقرأ ما بين سطور الظلال ويعيش اللحظة بفهم أعمق ومعنى أصدق.

في النهاية:

من يبصر بلا بصيرة كمن يسير وسط الضوء، يرى كل الاتجاهات أمامه لكنه يضل الطريق.

أما من يمتلك الفهم العميق، ففهمه يضيء له المسار، ويحوّل كل تجربة إلى فرصة لاكتشاف ما وراء الظاهر واستخلاص الحكمة من كل لحظة.

الحكمة:
“من يكتفي بالبصر يعيش العالم كسطر فارغ على الورق، ومن يملك البصيرة يعيش الحياة بمعناها الحقيقي.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى