آداب

الأشواق اليتيمة

بقلم الأستاذ : أحمد محمد كريري

في أعماق النفس، تتشكل مشاعر الحنين والشوق كرياح عاتية تهز كيان الإنسان، وتجعل منه شخصاً يبحث عن من يحتويه ويقدره.

هكذا تظهر الأشواق اليتيمة، وحيدة في صحراء الحنين، تستغيث ولا مجيب، تضل خطاها في بحر الغرام، وتغيب وسط الزحام.

تراقب العطف، وتهيم في سماه، تحلق بالأشجان، وتغرد بالألحان في دنياها. لكنها في الوقت نفسه، تتألم القلوب وتكتم، وتبكي العيون وتحجب.

هل من مجيب لنداء الأشواق؟
أم هل من يمنحها اللقاء والعِناق؟

في هذا العالم، تتضارب المشاعر وتتبدد الأفراح، وتبقى اليتيمة وحدها في مداها.

إنها صورة مؤثرة للأشواق التي تبحث عن من يقدرها ويحتويها، وتجسد مشاعر إنسانية عميقة.

يتيمة هي الأشواق، لا أحد يقدرها أو يقدر هواها.

وحيدة تبحث عمن يحتويها، خجولة مندسة والبعد يكويها، تشتعل ناراً والدمع يرويها.

عاتية رياحها والعصف يؤذيها، يتيمة هي الأشواق في موانيها، راسية على الشاطئ والبعد يطويها.

هذه المشاعر هي جزء من التجربة الإنسانية، التي تجعلنا ندرك أهمية التواصل والعلاقات الإنسانية في حياتنا.

فالحنين والشوق هما جزء من حياتنا، ويجب أن نتعامل معهما بكل صدق وعمق.

في النهاية، تظل الأشواق اليتيمة شاهدة على عمق المشاعر الإنسانية وضرورة التواصل الحقيقي بين البشر.

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى