
الخصوصية السعودية على المستوى العالمي
ساساً : المنهج الواضح والمنضبط في السياسة السعودية
السياسة السعودية تتميز بمنهج واضح ومنضبط يقوم على مجموعة من المبادئ الثابتة والرؤى الاستراتيجية التي تحقق لها نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية. فهي لا تقوم على ردود أفعال ، بل تستند في مواقفها إلى هذا المنهج الفريد الذي يرتكز على ثوابت سيادية ، ومصالح وطنية عليا ، تحقق للمملكة مكانتها الدينية والتاريخية والجغرافية.
فأول ملامح المنهج السعودي في السياسة هو الوضوح والمصداقية مع جميع الشركاء سواءً على المستوى الإقليمي أو الدولي. فالمملكة تعتمد سياسة واضحة تسعى من خلالها إلى تحقيق أهداف سامية من أهمها : حماية السيادة الوطنية ، وتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً ، ودعم القضايا العربية والإٍسلامية ، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني العادلة ، والتي يجب أن يُجمِعَ على دعمها العالمين العربي والإسلامي ، وكل محب للسلام ، ومؤمن بالعدل وحقوق الإنسان التي من أهمها : حق الشعوب المحتلَّة في تحرير أرضها وتقرير مصيرها ، ورفع الظلم والاضطهاد عنها.
إن الوضوح والمصداقية في السياسة السعودية يمنحان القيادة السعودية القدرة على التحرك في جميع الملفات الدولية بثبات واتزان ، ويسهمان في بناء مواقف واضحة ومتَّسقة تجعل الشركاء الدوليين يستطيعون التنبؤ بمواقف المملكة واحترامها وتقديرها. كما تجعل جميع الأطراف يدركون بأن المملكة لا تساوم على مواقفها ، ولا تتعامل بمبدأ ” الغاية تبرر الوسيلة ” لتحقيق أهدافها سواءً على المستوى الداخلي أو الخارجي ، وإنما تؤمن بأن الغاية لا بد أن تكون سامية ، وأن الوسيلة لا بد أن تكون مشروعة ، فيتحقق بذلك الالتزام الديني والأخلاقي في جميع مواقف المملكة ومساعيها في كل المسائل والملفات .
وثاني ملامح المنهج السعودي في السياسة هو: الانضباط والوفاء في جميع تعاملاتها وشراكاتها واتفاقياتها الدولية ، فالمملكة عنوان للانضباط والوفاء في كل الهيئات والمنظمات التي تشارك فيها.
فعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي تقوم المملكة بالدور الأبرز والأكبر في تثبيت وتعزيز مبدأ الانضباط والوفاء بمتطلبات المحافظة على مكتسبات المجلس ، والسعي إلى تحقيق تطلعات وآمال شعوب دول المجلس.
وعلى مستوى العالم العربي فإن المملكة تتصدر القائمة بلا منازع في الوضوح والانضباط والالتزام الصادق بكل ما يُحقق للوطن العربي عزَّه ومجده ، وقوَّتَه ووحدتَه بعيداً عن الشعارات والمزايدات التي تمارسها بعض الأنظمة العربية ، والتي لم تجنِ منها الشعوب العربية سوى الأوهام ، وضياع المكتسبات ، وإضعاف وحدة الصف العربي.
وأما على مستوى العالم الإسلامي الكبير فالمملكة تقود العالمين العربي والإسلامي بسياستها الواضحة والمنضبطة أمام العالم كلّه . فالمملكة صمَّام أمان في المُلمَّات ، وقائدُ نجاح في كل المهمَّات. يعتزُّ بها الشقيق ، ويثق بها الصديق ، ويحترمها القريب والبعيد ، ويخشاها الخصم العنيد.. فالمملكة تحمل همَّ الأمة وقضاياها بإيمان صادق ، ووفاء لا نظير له ؛ لأنها تستشعر الواجب الديني والتاريخي والإنساني الذي يجب على الأمة القيام به ؛ لتحقيق مهمة الاستخلاف التي أرادها الله لعباده المؤمنين بما يحقق النهضة الإسلامية بكل معانيها.
إن المملكة العربية السعودية هي الأب الشفيق ، والأم الرؤوم على جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية بكل صدق ووفاء والتزام.
وأما على المستوى الدولي فقد نالت المملكة بمنهجها الواضح والمنضبط في سياستها الخارجية أعلى درجات الاحترام والتقدير ، مما أكسبها مكانةً دوليةً ، وثقلاً عالمياً ، وتأثيراً ملموساً في جميع الملفات الإقليمية ، والمواقف الدولية.
الثلاثاء الموافق 25 ذو القعدة 1447ه
- احبك يالغلا
- الأمير ناصر بن محمد يتسلّم التقرير السنوي لغرفة جازان لعام 2025
- الأمير محمد بن عبدالعزيز يتسلّم التقرير السنوي لغرفة جازان لعام 2025
- مفهوم القرب بين بساطة الماضي، وتعقيد الحاضر …
- تحت رعاية الأمير سعود بن عبدالله.. ملتقى المسؤولية الاجتماعية ينطلق غدًا بجدة




بوركت ياشيخ/ علي يحي أبا- عبدالرحمن..
سلمت يمينك على هذا المقال المتميز الذي صيغ بلغة رصينة وفكر وطني عميق وأبرزت فيه بحكمة ووضوح مكانة المملكة وثبات منهجها السياسي ودورها المحوري إقليمياً ودولياً..
طرحٌ جميل يجمع بين قوة المعنى وحسن الأسلوب ويعكس وعياً وإدراكاً يستحقان الإشادة والتقدير..
بارك الله في قلمك ونفع بما تكتب ودام عطاؤك المميز..
أبو – نبيل
ابدع الدكتور علي كاعادته في هذا الوصف الدقيق الذي كشف عن جوهر السياسة السعودية العريقة.
إنها بحق منهجٌ راسخٌ لا تهزه العواصف، ولا تغيره الظروف، يقوم على الوضوح الذي لا يلتبس، والمصداقية التي لا تشوبها شائبة، والانضباط الذي يجعل من الوفاء بالعهد والالتزام بالقيم والدين دستوراً ثابتاً لا يحيد عنه.
هذه المملكة التي حملت على عاتقها أمانة القيادة، فكانت لشقيقاتها في الخليج والعالم العربي والإسلامي السند والملاذ، وصمام الأمان وقت الشدائد، ولم تكتفِ بذلك بل نالت بثبات مواقفها واحترامها مكانةً عالميةً رفيعةً جعلت كلمتها مسموعةً ومواقفها مقدّرةً ومحترمةً.
وإن وقوفها الصلب والداعم للقضية الفلسطينية العادلة ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مبادئها ليست مجرد شعارات تُرفع، بل قيمٌ راسخةٌ تُطبّق، ومواقفٌ أصيلةٌ تُجسّد معنى العدالة والانتماء الحقّ فهذه هي السعودية، قلب الأمة النابض، وعنوان العزة والكرامة، وسياساتها المضيئة خير شاهدٍ على حكمة قيادتها وبُعد رؤيتها.
شكراً لك يادكتور على جهودك.
زادك الله فضلا وتوفيقا ياشيخ علي ابداع وتميز دائماً
بارك الله فيك وحفظ الله لك عقلك وفكرك ولسانك لقد كتبت ماهو حق في هذه البلاد من ثباتها في المنهج السياسي ودورها اقليمياً ودولياً نسأل الله أن يحفظها من كيد الأعداء والمتربصين وأن يرد كيدهم في نحورهم
دائماً تتحفنا بمقالاتك المميزة يا شيخ علي الحموي. أتفق معك أن من أبرز سمات المنهج السعودي هو الالتزام بالعهود والاتفاقيات. والوفاء بالتعهدات سواء الدولية أو الإقليمية في جميع العلاقات أو ضمن المنظمات والهيئات الدولية. وأن المملكة تعرف بالمصداقية والانضباط الذي تستمده من الدين الإسلامي الحنيف. سواء على مستوى دول مجلس التعاون أو غيرها من المحافل الدولية…
حفظ الله مملكتنا الغاليه وحكامنا الاوفياء والشعب الواعي
شكرا لك على برنامجك الرائع ياشيخ..
لقد أجاد الدكتور أبو عبدالرحمن وأبدع في هذا المقال المتميّز الذي يعكس عمق الرؤية، وقوة الطرح، وصدق الانتماء لهذا الوطن العظيم. فقد استطاع بأسلوبه الرصين وتحليله المتزن أن يبرز جانبًا مهمًا من خصوصية السياسة السعودية القائمة على الوضوح والثبات والانضباط، وهي سمات أصبحت محل تقدير واحترام العالم بأسره.
لقد لامس المقال حقيقة يدركها كل منصف، وهي أن المملكة العربية السعودية لم تبنِ مكانتها الدولية بالشعارات أو المواقف المتقلبة، وإنما بنتها بمنهج راسخ قائم على الحكمة، والمصداقية، والوفاء بالعهود، والثبات على المبادئ. وهذا ما جعلها اليوم رقماً صعباً في المعادلات الدولية، وصوتاً يُنصت له في مختلف القضايا الإقليمية والعالمية.
كما أن تناول الكاتب لدور المملكة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، جاء معبّراً عن النهج السعودي الثابت الذي لم يتغير رغم تعاقب الظروف والمتغيرات. فالمملكة بقيادتها الحكيمة كانت ولا تزال سنداً للأمة، وحصناً للاستقرار، وصمام أمان في مواجهة الأزمات والتحديات.
ومن أروع ما ورد في المقال تأكيده على أن السياسة السعودية لا تؤمن بمبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”، بل تقوم على التوازن بين شرف المقصد ونبل الوسيلة، وهو منهج أخلاقي وسيادي يعكس القيم الإسلامية الأصيلة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.
الشكر والتقدير للدكتور أبو عبدالرحمن على هذا الطرح الوطني الواعي، وهذه القراءة العميقة التي تُبرز للعالم حجم الحكمة والاتزان الذي تتمتع به السياسة السعودية، سائلين الله أن يحفظ وطننا وقيادتنا، وأن يديم على المملكة عزها وأمنها.
أحسنت وأجدت دكتورنا القدير علي يحيى جابر المشنوي، مقالٌ رصين يعبّر بصدق عن مكانة المملكة العربية السعودية ومنهجها الثابت في السياسة والحكمة والوفاء.
لقد وفّقت في إبراز الخصوصية السعودية على المستوى العالمي، وبيّنت بعبارات واضحة كيف أن المملكة بقيادتها الرشيدة تنطلق من ثوابت راسخة، ومبادئ سامية، ورؤية متزنة تحفظ السيادة، وتدعم قضايا الأمة، وتسعى إلى الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
وما تفضلتم به عن الوضوح والانضباط والوفاء في السياسة السعودية هو وصف دقيق لواقع نراه ونعتز به، فالمملكة كانت ولا تزال صمام أمان للأمتين العربية والإسلامية، وصوتًا للحكمة والعدل والاتزان في المحافل الدولية.
شكرًا لكم على هذا الطرح المميز، وعلى هذه السلسلة الثرية التي تعكس فكرًا وطنيًا صادقًا، وقلمًا واعيًا يكتب بحب واعتزاز عن وطنٍ عظيم وقيادةٍ حكيمة.
بارك الله فيكم، ونفع بقلمكم، ودام عز المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها.