مقالات

الرسائل الإلكترونية القيمة الحقيقية

بقلم : يحيى أحمد يزيد آل مريع المشنوي الفيفي

لكلٍّ منّا اسمُ مستخدمٍ وكلمةُ مرورٍ وبريدٌ إلكترونيٌّ خاصّ، يدخل به إلى المواقع ويعبّر من خلاله عن أفكاره وإبداعاته لكن…؟

البعض لا يدرك القيمة الحقيقية لهذا البريد، ولا أهمية الرسائل التي يُرسلها من خلاله، أو حين يضع أصابعه على لوحة المفاتيح لكتابة أي رسالة، أو في رصف الكلمات في أي برنامج.

تذكّر:

ان كل رسالة هي بصمتك الخاصة، تحمل حروفك وفكرك وأخلاقك وذوقك.

فهناك ضوابط وشروط لكل بريد،او لكل برنامج يستخدم؟
قد تُرفض بعض الرسائل لأسبابٍ فنية أو أخلاقية أو قانونية،كزيادة الحروف عن الحد المسموح، أو مخالفة سياسة الموقع،أو احتوائها على كلماتٍ تُفهم خطأ.

ولكن اعلم أن هناك عيونًا تقرأ وأحاسيسَ تراقب، تدوّن ملاحظاتها وتحتفظ بانطباعاتها عنك.

فأنت وحدك المسؤول عن بريدك وما ترسله من خلاله،وستُسأل عمّا كتبت يدك يومًا ما.

لكل رسالة بصمة تختلف من قلبٍ إلى قلب،ومن فكر الى فكر ومن عين الى عين واحساس الى احساس.فالكلام الصادق يلامس الأرواح، أما الكلام الجاف فلا يتعدّى الآذان.

اغسل قلبك قبل جسدك، وامسك لسانك ليكتب ضميرك ما هو مفيد، واجعل لك قلمًا نقيًّا وصفحةً بيضاء.تدل عليك.

تغيّر الزمن وتنوّعت طرق التواصل، وأصبح العالم أكثر وعيًا وتفاعلًا.فكن جزءًا من هذا التغيّر الإيجابي،وقدّم ما ينفعك أولًا وينفع الآخرين.

فكلمة المرور واسم المستخدم او اسمك او لقبك ورسائلك ليست مجرد وسيلة دخول، بل هي رمزٌ لشخصيتك ووجهك الرقمي أمام الآخرين.فاختر ما يمثّلك بحق، واجعل رسائلك تعبّر عن جمال نفسك وصفاء نيتك وصدق إحساسك.

فالكلام الخارج من القلب… يصل إلى القلب ، وأحسن الظنّ بالناس، فذلك جمالٌ فطريٌّ وخلقٌ رفيع.وعامل الناس كما تحب أن يعاملوك….

فذلك عزٌّ وفخرٌ ومستقبلٌ نقيّ وإشراقة وجه وابتسامة صفحه.

تحياتي لك أيها القارئ الكريم الذي يستقبل حروفي بنظرةٍ وفكر.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم
يحيى أحمد يزيد آل مريع المشنوي الفيفي

تعليق واحد

  1. ما شاء الله تبارك الرحمن 🌿
    كلماتك يا أبا أحمد لامست القلب قبل العين، وعبّرت عن فكرٍ راقٍ وخلقٍ نبيل.
    كتبتَ بحروفٍ من نور تذكّرنا بأدب الكلمة ومسؤولية الرسالة، فجمعت بين الوعي والجمال، وبين النصح والذوق الرفيع.
    زادك الله سدادًا وتوفيقًا، وبارك في قلمك الذي لا يكتب إلا ما يبعث على الخير والتأمل.
    دمتَ مبدعًا يا صاحب الحرف النقي والإحساس الصادق 🤍✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى