اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عنا

بقلم – صالح الريمي – صحيفة بصمة اون لاين
في الليالي المباركة، لا يبحث القلب عن شيءٍ أكثر من العفو، والعفو ليس مجرد مغفرةٍ للذنب، بل بدايةٌ جديدة لروحٍ أنهكتها الطريقي، حيث يرفع المؤمن كفّيه وهو يعلم أن بينه وبين رحمة الله بابًا مفتوحًا لا يُغلق، باب العفو، فالعفو ليس مجرد غفرانٍ للذنب، بل رحمة تمحو الأثر، وتطوي الصفحة، وتفتح للعبد بدايةً جديدة ..
وقف رجلٌ في آخر الليل، وقد أثقلته أعوامٌ من الندم، كان يشعر أن بينه وبين السماء مسافةً طويلة من الأخطاء، وأن قلبه يحمل من التقصير ما يخجله من رفع يديه، نظر حوله، كان الليل هادئًا، والناس نيام، والنجوم تلمع في السماء كأنها شهود صامتون.
رفع كفّيه بتردد، ثم قال بصوتٍ خافت: “”اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا”، لم يزد على هذه الكلمات شيئًا لكن قلبه قالها بصدقٍ لم يقله من قبل، وعاد إلى بيته بعد الدعاء، ولم تتغير الدنيا حوله، لكن شيئًا في داخله كان مختلفًا، كأن حملًا ثقيلاً أزيح عن صدره، وكأن نافذةً من نور فُتحت في قلبه ..
فكم من ذنبٍ أثقل القلب، وكم من تقصيرٍ مرّ في الأيام، لكن الأمل في عفو الله أكبر من كل شيء، فربّ عفوٍ من الله يغيّر مصير إنسان، ويبدّل حزنه طمأنينة، وضيقه سعة، وانكساره قوة.
ترويقة:
فحين نقول: “اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، فنحن لا نطلب النجاة فقط، بل نطلب قلبًا خفيفًا من أثقال الأمس، وروحًا تبدأ من جديد تحت ظل رحمة الله ..
لذلك كان الدعاء بسيطًا وعظيم المعنى: “”اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا”، لعلها كلمةٌ صادقة، ترفعها القلوب في ليلةٍ من هذه الليالي، فتعود بها خفيفةً وقد غمرها عفو الله.
ومضة:
يا رب، إنك عفو تحب العفو… فاعفُ عنا، فلعلها دعوة صادقة تُكتب بها حياةٌ جديدة، فكم من إنسان يحمل في قلبه ثقل أيامٍ مضت، وزلاتٍ يتمنى لو أن الزمن يعود ليمحوها، لكن رحمة الله أوسع من الندم، وباب العفو لا يُغلق.
كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك.
- والدة الاستاذ عبدالله خلوي”عائل” إلى رحمة الله تعالى
- اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عنا
- محمد بن سلمان … الرجل الذي غيّر قواعد اللعبة
- الدكتور فيصل الطميحي حارس الذاكرة الاثرية وصوت التاريخ في مجلس الشورى
- إشراقة العيد ووداع الشهر الفضيل



