
في مساءٍ تتوشّح فيه العاصمة بالحياة، وتنبض فيه القلوب بإيقاع الدهشة، افتتحت موسم الرياض 2026 إحدى أجمل حكاياتها البصرية، مع تدشين منطقة بوليفارد فلاورز” في الرياض، لتكون لوحةً نابضةً بالجمال، تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والطبيعة، وتمنح الزائر تجربةً تتجاوز حدود الترفيه إلى عمق الإحساس.
هنا، لا تُعدّ الزهور مجرد تفاصيل عابرة، بل لغة حياة تُحكى بأكثر من 200 مليون زهرة، تنسج بساطًا ممتدًا من الألوان، وتروي قصة أرضٍ اختارت أن تزهر لتحتضن زائريها. وبين هذا الامتداد الآسر، تتشكل أكثر من 200 مجسمٍ زهري، تقف كأعمالٍ فنية حيّة، تنبض بالإبداع وتُحاكي الخيال، وكأنها رسائل جمالٍ تُقرأ بالعين قبل القلب.
وفي مشهدٍ يتجاوز حدود التوقع، تتوسط المكان ثلاث طائرات مزدانة بالزهور، تحلّق كرمزٍ للحلم، وتُجسد قدرة الفن على منح الأشياء روحًا جديدة، حيث يلتقي الخيال بالواقع في صورةٍ تفيض سحرًا وتدهش الحواس.
ولا تكتمل الحكاية دون تفاصيلها الصغيرة التي تصنع الفرق، إذ تحتضن المنطقة أكثر من 40 مطعمًا ومقهى، تقدم تنوعًا ثريًا من النكهات العالمية، لتصبح التجربة رحلةً متكاملة، يتعانق فيها عبق الزهور مع لذة المذاق، وتتناغم فيها الحواس في سيمفونيةٍ من الجمال.
بوليفارد فلاورز” ليست مجرد وجهة ضمن فعاليات، بل مساحة وجدانية تتفتح فيها المشاعر كما تتفتح الأزهار، وتُكتب فيها اللحظات بلغةٍ لا تُنسى. إنها احتفال بالحياة، وتجسيدٌ لروح مدينةٍ لا تكتفي بأن تُرى، بل تُعاش.
هكذا تمضي الرياض، بخطى واثقة، نحو صناعة الدهشة، مدينةً تُجدّد وعدها مع العالم في كل موسم، وتؤكد أن الإبداع فيها ليس حدثًا عابرًا، بل أسلوب حياة… وأن الجمال، حين يُصاغ بإتقان، يصبح رسالةً خالدة لا تذبل





