آداب

تُقَاسُ القُوَّةُ الحَقِيقِيَّةُ لِلكَتِفِ بِاطمِئنانِ المُتَّكِئِينَ عَلَيْهِ

عبدالله شراحيلي -العارضة – صحيفة بصمة اون لاين

ليست القوّة في صلابة العضل، ولا في ارتفاع الصوت، ولا في القدرة على الغلبة…
القوّة الحقيقية تُقاس بقدر الطمأنينة التي يشعر بها من يضع رأسه على كتفك مطمئنًّا أنَّه لن يسقط.
الكتف القويّ ليس الذي يزاحم الناس في الطريق، بل الذي يفسح لهم مساحة أمان.


هو الكتف الذي يحمل همًّا ولا يُظهر ثِقله، ويجبر خاطرًا دون أن يُحصي فضله، ويصمت حين يكون الصمت أبلغ في المواساة.


كم من أكتافٍ بدت عريضة، لكنها خذلت عند أول اختبار.


وكم من قلوبٍ وادعة كانت أمتن من الجبال، لأنها عرفت معنى الاحتواء قبل معنى السيطرة.


القوّة أن تكون سندًا لا عبئًا، وأن تكون ملاذًا لا مصدر قلق.


أن يمرّ المتعبون عليك فيستريحوا، وأن يُثقلوك بأسرارهم لأنهم وجدوا فيك أمانًا لا يُشترى.
الكتف الذي يطمئن إليه المتكئون…


هو كتفٌ يحمل في داخله قلبًا رحيمًا، وعقلًا راجحًا، وروحًا تعرف أن أعظم البطولات هي أن تُخفّف عن الآخرين أثقالهم.


فكن كتفًا يُؤتَمن، لا كتفًا يُخشى.


وكن قوّةً تُشعر غيرك بالأمان… فذلك أعظم مقياسٍ للقوّة وأصدقُها أثرًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى