
يعيروننا بالجِمال وهم يجهلون
ويتهكمون بالإبل جهلًا بما عظّم الله
يا للجهل حين يعاب ما جعلته النبوة شرف
وما ذكر في كتابه الكريم في أكثر من موضع
الإبل، والناقة، والجمل، والبعير
آيات تتلى إلى يوم القيامة
تستوقف العقول وتوقظ البصائر
( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلِقت )
واي فضل أعظم من ذكر سماوي؟
واي شرف أرفع من أن تكون رمزاً للتدبّر
ودليلاً على القدرة الإلهية؟
الإبل لا تعيبنا بل تشرفنا
نعم نحن البدو ورعاة إبل ونفخر بذلك
فالرعي لم يكن يوما نقصا في القيمة
بل مدرسة للصبر
وميدانا لتربية الرجولة
ومن خيام الأجداد خرجت همم
لم تهزم أمام القحط ولا أمام السخرية
نحن أبناء صحراء علمتنا أن القيم
أثمن من الزينة
وأن الشرف
أوسع من المدن
وأن الإنسان يقاس بما يحمل من مبادئ
لا بما يتخلّى عنه من جذور
نقيم مهرجانات الإبل
ونحتفي بها في المسابقات
لا تزلفا للماضي
ولا تعلقا بصورة قديمة
بل اعتزازا بجذر أصيل
يعرف أن الأمم لا تنهض بإنكار جذورها
بل بالوفاء لها
ثم البناء فوقها
كنا رعاة إبل وغنم
لكننا لم نكن يوما دعاة فراغ
كنا نحرث القيم قبل الأرض
ونغرس الأخلاق قبل المشاريع
ونبني الإنسان
قبل أن نبني المدن
إنسان يحمل في كفيه
ملامح الرسالة
وفي قلبه جذور المجد
واليوم
نفاخر بما وصلت إليه مملكتنا من إنجازات
نعتز بالحاضر
كما نفخر بالماضي
فما نهض هذا المجد إلا على أساس
صنعه الأجداد بعرقهم وصبرهم
يقولون: علمناكم
ويتناسون أننا احتويناهم
فتحنا البيوت قبل الحدود
وحفظنا الأسر قبل الأنظمة
وكنا ملجأ الخائفين
وسند الضائعين
وكتفًا لكل من أرهقه التشرد والضياع
فنحن لم نكن رعاة إبل فحسب
كنا وما زلنا رعاةَ قيم
وحَمَلة رسالة
وبناة مجد لا تهده الأصوات
ولا تطفئه السخرية
نحن أبناء تاريخٍ يكتب بالفعل لا بالضجيج
نمشي على ظل الأنبياء في هذه الأرض
نحمل وصاياهم
ونسير بصبرهم
فإذا تعالت الأصوات تذكرنا
أن العظمة لا تجادل
بل تثبت نفسها في الصمت
والمجد لا يحتاج دفاعاً لانه
واقف من تلقاء نفسه
- ابنة الوطن تحلّق بالتاريخ… أول قائدة لطائرة مدنية سعودية
- صدور قرار بتعيين الإعلامي محمد سالم العصيمي رئيسًا لقسم الإعلام بجمعية نجوم السياحة بالطائف
- حين يتحول الوعي الصحي إلى قلق جماعي
- الخيمة الرمضانية بالعارضة تجمع الأهالي وتعزز الحراك الاجتماعي
- بلدية فيفاء تنظّم إفطاراً جماعياً في سوق النفيعة



