آداب

حين يزهر الشغف… ويُتوَّج الإنجاز

رحمة الطويرقي _الطائف – صحيفة بصمة اون لان

في مسـاءٍ لم يكن عابرًا ، بل كُتب بحبر الشغف ، احتفى نادي الكتابة الإبداعية شغـفنا بلحظتين تتقاطع فيهما البهجة مع المعنى لحظة إنجازٍ تُتوَّج فيها المساعي بحصول النـادي على المـركز الثالث في جائزة هاوي ، ولحظة عيدٍ تتوشّـح فيها الأرواح بنقاء عيد الفطر ، حيث الفرح أكثر صفاءً ، والقلوب أكثر قربًا.

لم تكن الأمسية مجرّد احتفـاء ، بل كانت حالة شعورية تُشبه العائلة حين تجتمع على مائدة الامتنان دفءٌ يتسلّل بين الكلمات ، وصدقٌ يعيد تعريف العلاقة بين الحرف وصاحبه.

حين يزهر الشغف… ويُتوَّج الإنجاز

أدارت تفاصيلها بشغفٍ يشبه البدايات الأسـتاذة صباح العمري ، فيما نسجت خيوطهـا بتناغمٍ أنيق الدكتورة سونيا مالكي ، بحضورٍ يليق بالمشهد الثقافي ، حيث تتجاور العقول كما تتجاور النجوم في سماء واحدة.

واستهـل رئيس النادي الأستاذ خلف القرشي المساء بكلمةٍ لم تكن خطـابًا بقدر ما كانت شهادة اعتزاز تحدّث فيها عن إنجازٍ لم يأتِ مصـادفة ، بل وُلد من رحم الإيمان ، وكبر على مهلٍ بين أيدي العمل الصـادق ، حتى صار هذا التتويج انعكاسًا حيًّا لروحٍ جماعية لا تؤمن إلا بالشغف طريقًا ، ولا ترى في الإبداع إلا رسالة.

ثم توالت الأصوات ، لا لتتحدث فحسب ، بل لتُضيف طبقاتٍ من المعنى جاءت مداخلة الدكتورة سونيا مالكي محمّلة بروح التهنئة ، مستحضرةً إنجازات النادي ، ومستشرفة أفقه القادم ، كمن يقرأ الغد بعينٍ تعرف طريقها. أعقبتها مداخلات اللجنة الإعلامية ، ثم أصواتٌ أكاديمية وأدبية ، حملت بين سطورها امتنانًا لا يُقـال فقط ، بل يُشعَر وتقديرًا يعيد لكل جهدٍ مكانته ، ولكل أثرٍ قيمته.

وفي امتداد هذا المشهـد ، لم تكن التهاني بالعيد مجرد عبارات ، بل كانت جسورًا من الألفة تُعبّر عن روحٍ واحدة تعرف كيف تحتفي ، وكيف تحفظ الودّ في أدق تفاصيله.

هكذا اجتمعت في الأمسية معاني الفرح والإنجـاز ، لا كحدثين منفصلين ، بل كحكـاية واحدة تُروى بلغة الشغف لتؤكـد أن نادي الكتابة الإبداعية شغفنا لا يسير نحو التميز فحسب ، بل يصنعه خطوةً بخطوة مستندًا إلى قلوبٍ تؤمن ، وعقولٍ تُبدع ، وروحٍ لا تمل أن تبدأ من جديد كل مرة ، وكأنهـا البداية الأولى .

‫2 تعليقات

  1. قرأتُ هذا النص بوصفه أكثر من تغطية؛ بوصفه كتابةً استطاعت أن تنقل روح الأمسية، لا تفاصيلها فقط.
    والشكر الخاص للأستاذة رحمة الطويرقي على هذا التصوير المرهف الذي جعل القارئ لا يطالع المشهد من بعيد، بل يدخله كأنه أحد حضوره.
    فقد نجحت في أن تجعل من الكلمة عينًا ترى، ومن العبارة مساحةً يُعاش فيها الحدث، لا مجرد خبرٍ يُقرأ.
    وحين تبلغ الكتابة هذا المستوى من الصدق والحسّ، فإنها لا تنقل الصورة فقط… بل تمنحها حياةً ثانية.

    1. هذا لطفٌ يفيض من ذائقتك قبل حروفك …
      ما كتبتُه لم يكن سوى محـاولةٍ لالتقاط نبض اللحظة كما شعرتُ بهـا ، فإن بلغك بهذا العمق ، فذلك لأن روحكـ قرأته بقلبهـا لا بعينهـا.
      ممتنّة لقراءتك التي منحت النص حيـاةً أخـرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى