حين يُكرِّمك الأدب … شهادة أعـتز بها من أدبي جدة

بقلم : الإعلامي حامد محمد الطلحي الهذلي
في لحظةٍ يغلب فيها الامتنانُ الكلمات، ويعلو فيها صوتُ المعنى على ضجيج العبارات، تسلّمتُ شهادة شكرٍ وتقدير من النادي الأدبي الثقافي بجدة؛ تقديرًا لجهودي الإعلامية في تغطية أنشطته الثقافية، وإسهامي في إبراز رسالته وتعزيز حضورها في المشهد العام.
ولأن التكريم إذا جاء من بيت الأدب كان أثمن، وإذا صدر من منبر الفكر كان أصدق، فقد شعرتُ أن هذه الشهادة ليست حبرًا على ورق، بل عهدًا جديدًا مع الكلمة، ومسؤوليةً مضاعفة تجاه الثقافة وأهلها. فالنادي الأدبي الثقافي بجدة ليس قاعة فعاليات فحسب، بل ذاكرة مدينة، وصوت جيل، ومحراب حرفٍ لا ينحني إلا للحق والجمال.
لقد آمنتُ منذ بداياتي أن الإعلام ليس كاميرا تُصوّر، ولا خبرًا يُنشر، بل رسالةٌ تُحمل. وأن منبر الثقافة إذا لم يجد من يُضيء فعالياته بعدسةٍ واعية، وقلمٍ أمين، بقي أثره محصورًا في جدران المكان. ومن هنا كان حضوري الإعلامي امتدادًا لقناعةٍ راسخة بأن الثقافة حين تُوثَّق تُخلَّد، وحين تُنشر تُثمر.
وقد قال الله تعالى:
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾
فكان العمل هو البوصلة، والإخلاص هو الدافع، والنتيجة فضلٌ من الله ثم تقدير من أهل الشأن.
وقال أحد الأعراب:
“الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان.”
ولعل ما نرجوه من كل جهدٍ إعلامي أن يكون صادرًا من القلب؛ ليبلغ القلوب، ويصنع أثرًا يبقى بعد انقضاء الحدث.
إنني أعتز بهذا التكريم، لا لأنه شهادة تُعلّق، بل لأنه ثقة تُحمَل، ورسالة تُجدَّد، ودعوةٌ لمواصلة الطريق بذات العزم، وذات الإيمان بأن الثقافة هي روح الأمم، وأن الإعلام الصادق شريكٌ في حمايتها وتعزيزها.
فشكرًا لأدبي جدة، وشكرًا لكل من آمن أن للكلمة رسالة، وأن للإعلام دورًا، وأن للتكريم قيمة حين يكون عنوانه: تقدير الجهد، واحترام الرسالة.

- جمعية مبتكرون السياحية بمكة المكرمة تنظّم مبادرة “إفطار مرشد سياحي” بالشراكة مع عدد من الجهات الداعمة
- “رمضان الزائر الخاطف”
- اقتربت خيرٌ من ألف شهر
- تمهَّل يا رمضان
- مغسلة رغوة بالمباركة تقدم غسيلًا مجانيًا هديةً للفريق الفائز ببطولة الطائرة بحارة الأمجاد



