على كتف الألم…

عادل بكري – جازان – صحيفة بصمة أون لاين
هناك لحظات في الحياة تشعر فيها أن الأرض قد ضاقت بك، وأن كل أبواب الرزق قد أُغلقت في وجهك. لحظات يختلط فيها الألم باليأس، وتظن أن الفرص ابتعدت، وأن قلبك لم يعد قادرًا على الصبر. لكن في مثل هذه اللحظات يظهر لطف الله، يخفف الضيق، ويفتح أبوابًا لم تكن في الحسبان، ويبدل الحزن فرحًا، ويخفف عنك ثقل الأيام.
البداية
في غرفة ضيقة شبه مظلمة، جلس خالد على الأرض، ويداه ترتعشان، ودموعه تنساب بلا صوت. تراكمت عليه الديون كجبال، وأُغلق باب الرزق أمامه بإحكام، حتى بدا له أن كل الأبواب قد انطوت عليه دون رحمة.
كان قلبه مثقلًا، وروحه محمّلة بالخسائر، وكل حلم ضاع كان يترك في داخله جرحًا عميقًا لا يندمل. لم يكن الألم ماديًا فقط، بل كان ألم فقدان الأمل، وفقدان القدرة على رؤية أي بصيص نور في نهاية هذا النفق الطويل.
كل صباح كان يستيقظ على كفاح جديد، وكل خطوة يخطوها كانت ثقيلة، كأنها محمولة بأجنحة من حديد. شعر أنه يسير على كتف الألم، يحمل همومه بصمت، ولا يملك إلا الصبر.
وفي لحظة صمت عميقة، رفع خالد رأسه إلى السماء، وذكر أن الله هو الرزاق. شعر بإحساس رقيق من الأمل ينبثق من بين الظلال الكثيفة، همس لنفسه:
“الله قادر… الله لا يترك عبده”
رفع يديه بالدعاء، وقال:
“اللهم إني وكلتك أمري فأنت خير وكيل، ودبّر لي أمري فإني لا أحسن التدبير.”
مرت الأيام ثقيلة، وكل يوم جديد حمل معه المزيد من الديون والخسائر. وكل حلم يتحطم ترك أثرًا في روحه. لكنه لم يسمح لقلبه أن يستسلم. ظل يرفع يديه في دعاء صامت، يطلب الفرج من الله، ويكرر:
“اللهم كن معي… فرّج كربي وهمي وغمي… واجعل لي مخرجًا من هذا الضيق.”
ثم جاء اليوم الذي لم يكن في حسبانه…
جاءه الفرج من الله، وبدأ كل ما فقده يعود إليه بطريقة عجيبة، بطريقة لم يكن يتخيلها. شعر خالد أن كل ألم مر به كان طريقًا، وكل جرح درسًا من الله ليعلّمه الصبر والثقة.
غمرت الطمأنينة قلبه، وأدرك أن الله وحده يدبر الأمور، وأن كل رزق وكل فرح وكل ضيق يحدث بتقديره وحكمته. فرفع يديه شكرًا لله، وأدرك حقيقة عظيمة:
أن الله هو الرزاق، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما فاته لم يكن ليضيع عليه.
وفي تلك اللحظة فهم خالد أن الحياة مهما أثقلت بالهموم، وأن الألم مهما طال، فإن الفرج آتٍ بلا شك، وأن الصبر والثقة بالله هما جناح الروح نحو السعادة والطمأنينة الحقيقية.
النهاية بحكمة
الصبر والثقة بالله يفتحان أبواب الفرج التي لم تكن في الحسبان.
الألم والصمود ليسا نهاية الطريق، بل بدايته نحو النجاح.
- المسؤولية الفردية… حين يعود كل شيء إلى نفسك
- الإعلام الخليجي … جبهةٌ واحدة لحماية الأمن والاستقرار
- على كتف الألم…
- يوم العـلم هوية أمة وتاريخ وطنٍ
- نُورٌ عَلَى عَلَم



