فوضى عارمة

بقلم: عرفات الفرساني
صحيفة بصمة أون لاين
هناك لحظةٌ في عمر الصراعات لا تعود فيها الضوضاء مجرد صوتٍ عابر، بل تتحول إلى مكانٍ تسكنه الروح. إنها تلك الفوضى العارمة التي لا تحدث حولك، بل تنبت في أعمق نقطة بداخلك؛ حيث تتصادم الأفكار كأمواجٍ عاتية في ممرٍ ضيق، وتتشابك الخيبات كخيوط حريرٍ تعقدت حتى استعصى حلها.
تصل إلى تلك المنطقة الحرجة؛ نقطة المنتصف، حيث لا قوة لديك على التراجع، ولا رغبة لك في التقدم. تقف هناك بذهولٍ بارد، تراقب حرائق روحك بملامح هادئة، وكأن الأمر لا يعنيك، أو كأنك تشاهد فيلمًا سينمائيًا بائسًا يحكي قصة شخصٍ غريب.
ليس ذلك صبرًا، ولا شجاعةً كما قد يظن البعض، بل هو نوعٌ من التبلد الفاخر؛ استسلامٌ تام يغلف الروح حين تدرك أن حجم الكارثة تجاوز قدرة القلب على الفزع. تشاهد أحلامك وهي تتساقط كقطع الزجاج، ومخططاتك وهي تذروها الرياح، فتكتفي بهزةٍ خفيفة من كتفيك، وكأنك تصالح تلك الفوضى وتقول لها:
افعلي ما شئتِ، فلم يعد هناك متسعٌ لخرابٍ جديد.
في هذه المرحلة يصبح الصمت هو الضجيج الأكبر، ويغدو الوقوف في قلب العاصفة دون محاولةٍ للنجاة قمة الانتصار على الألم. فما عاد يكسر الأواني إلا من كان يحرص على بقائها، أما نحن الذين غرقنا في فوضانا، فقد صرنا والخراب أصدقاء.
- حلم بعيد
- فرحة العيد وعودة الحجاج و عبق التراث
- الشؤون الإسلامية تُنفذ عدة مبادرات نوعية خلال موسم الحج وأيام عيد الأضحى 1447 هجرية
- الشؤون الإسلامية بجازان تُنظّم ندوة علمية بعنوان “أخلاقيات الموظف المسلم”
- فوضى عارمة



