مقالات

ليلة شتاء

بقلم : علي جرادي المطربي
صحيفة بصمة اون لاين

في لحظة من اللحظات وجدت نفسي استرجع صورة من الصور الجميلة صورة تسكن الذاكرة ملؤها الطمأنينة والسعادة والهدوء والسكينة ذلك الوقت الجميل بينما كان المطر يغسل المكان من غبار سبق ذلك المشهد اذ الامطار تهطل وتغسل المكان تلطف الجو وتزيل ماعلق من غبار.

وفي نفس الوقت وكما هي الليالي الريفية التي يختلط فيها العناء بالسعادة بعد كدح يوم من ايام العمر والحياة الريفية ذلك الزمن الجميل كانت الأم الحنون تعد خبز التنور وبجواره موقد صغير يتزين ببراد الشاهي على الفحم واختلطت رائحة الخبز وفورة الشاهي كان يعم المكان رائحة المطر تلك الرائحة التى لاتنسى والتي لا تتكرر الا في تلك اللحظة فقط بينما كان ثغاء الغنم وخوار البقر يعم المكان كان المشهد بديع والصورة بهيجة.

بينما تلفح الجو تلك النسمات الباردة المنعشةالتي عادة ماتعقب المطر كان الجميع يلتف حول التنور ويتلهف لتلك اللحظات التي تضع فيه الأم الخبز في المنسف ويقدم طازجا مع الشاهي ليكسروا رغبة الجوع ويحتسوا الشاهي ليشعروا بالدفىء عقب تلك الليلة المطيرة الشتوية والتي قد تتكرر شبه ليلي كما هي ليالي الشتاء التي لاتنسى ولقلما تغيب.


وفاحت تلك الليلة برائحة يعطرها ريح الفل والكاذي والريحان وكان للفاغية حضور تلك لحظات وصورة جالت بخاطري فوددت استراجعها والاستمتاع بتلك اللحظات ولو في الخيال اااااه من ليلة شتوية مرت من هنا والجميع ينعم بالسعادة اما اذا تلاها السيل فهي حكاية اخرى وقصة من قصص ليالي الشتاء والتي هي غاية السعادة والاستمتاع بتلك اللحظات والتي قلما تتكرر فيها رائحة المطر.


تلك لحظات قادتني او اعادني الشوق اليها وكأني اعيش اللحظة وارى تلك الصور حاضرة…
الله على مامضى وعمر انقضى والحمدلله اولا وآخرا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى