مقالات

من العادات و الأدوات التراثية (14)

أ : علي بن جبران المدري

من العادات و الأدوات التراثية (14)

الأمثال والكنايات في فيفاء

من الموروث القديم الذي وصلنا الأمثال والكنايات وهي معروفة في اللغة العربية وأهالي فيفاء يكثر على ألسنتهم عند الحديث استخدام الأمثال والكنايات في بعض المواضع لكونها تختصر كثير من الكلام فيأتي بها المتكلم لإثبات معنًى من المعاني ولكونها تختصر كثير من الكلام وتدل على المعنى المراد باسهل طريقة وهي أقوال مأثور وعصارة حكم وتجارب القدماء ونتيجة مكابدة الحياة تنقل من الآباء والأجداد للأبناء والأحفاد ..

 والكناية: كلمات قليلة يطلقها الإنسان ويراد بها معنى غيره . وهي مشهورة ومنتشرة في لهجة أهالي فيفاء منذ القدم ونورد هنا بعضها حسب ترتيب الحروف كقولهم :

١_ أمسينا محيا أوينا : تطلق على من يعمل عملاً ولايحقق أي نتيجة ويظل يدور حول نفسه بدون تغيير .. والمعنى يمسي في نفس الموضع الذي أصبح فيه وهكذا . بدون تغيير .

٢_ امنار ماتورث إلا امرماد : كناية تطلق لمدح الآباء الأولين وفيها إشارة لعدم الفائدة من الجيل الجديد وأن الاباء هم الأصل تشبيها لهم بالنار ومابعدهم بالرماد اي لافائدة منه وهذا في حد ذاته ظلم فقد يأتي من الأبناء من يفيد وينفع أكثر ممن سبقه والشواهد كثيرة . ولكنها مقولة أطلقت هكذا ولايراد بها التعميم .

٣_ امهر يحب خانقو أو خناقو : كناية تقال لمن يصحب ويحب من يسئ له دوماً ورغم التحذيرات لازالت الصحبة قائمة .

٤_ إذا استافى امداهش ريشه : تقال لمن يقدم على أمر وإظهار شجاعة تجاهه ورغم تقدمه في العمر يقوم بمغامرة خطيرة تكون سبباً لهلاكه ، مع أن حياته السابقة كانت أفضل وأكثر إتزاناً . والمعنى أن الحشرة تبقى في أمان حتى تكبر وينبت لها ريش وتطير فإذا طارت اكلها غيرها .

٥_ أبى واحتبى : كناية عن الرفض الشديد .

٦_ ألفين وعطفين : كناية عن الفرق الشاسع بين الشيئين كأن يقال فلان افضل منك بألفين وعطفين اي الفرق شاسع بالآلاف وزيادة .

٧_ إذا شبع امحمار نهق : تطلق على من لا يقدر النعمة ولايشكر الله تعالى رغم حصوله على مراده وشبعه منها بعد الجوع .

٨_ امحمار يرى داحنتو : تقال لمن لايبتعد عن مواطن الشر والهلاك مع كونها مشاهدة أمامه بسهولة ولكنه لايبالي بها والمعنى أن الحمار رغم كونه حماراً يرى الحجرة التى تدحنه وترديه وهو محمل بالأثقال ويعرف الضرر الذي يحيط به فيتجنبه .

٩_ بردة امعبيد : تطلق عمن يجلس في الشمس وقت الظهيرة حيث ينقل أن بعض العبيد يحبون الجلوس في الشمس المحرقة وهذه المقولة متوارثة بأن سبب سوادهم هي الشمس وهذي مقولة تمر هكذا على ألسنة الناس عندنا فيقال تَفَيَّأَ لاتقع عبدن .

١٠ _ بطرف دالقن : كناية عمن اشتد به المرض وقارب على الهلاك ويعني أي شئ بسيط سوف يرديه ميتاً .

١١ _ تطلب وتأبى تطلبها معد تلقاها : تقال لمن يرفض النصيحة وفرص الخير والتجارة السهلة أمامه ثم يتحسف على فواتها فيما بعد لكونه لن يستطيع تحصيلها حينئذ أما لذهابها أو غلاء ثمنها مع أنها كانت سهلة في متناول اليد .

١٢ _ تخاوث ( تخاوض ) صحرو : كناية عن الفزع الشديد يعني تحرك بطنه من كثرة الخوف .

١٣_ جود ذما يجود : كناية عن فعله لعمل لم يعمله أحد من قبل .

١٤_ جود تما بردن : رد على من يرى أنه فعل أمر خارق مع أنه في حقيقة الأمر الموضوع بسيط ولايستدعي كل هذا الاهتمام .

١٥_ في الحايذ وللآيذ : كناية عن المرض والألم الشديد الذي يلوذ الشخص منه ويحاول تخفيفه بأي وسيله .

١٦_ حقن وطبقو : كناية عن التشابه الكبير بين شيئين .. يشبهه في الأمثال العربية ( وافق شنٌ طبقة )

١٧_ حالفن ومولفن : كناية عن الحلف المؤكد الذي لارجعة فيه .

١٨_ خشرة كاذبة : كناية عن المرأة البيضاء فائقة الجمال تشبيهاً لها بورقة نبتة الكاذي من داخلها بيضاء .

١٩_ ذبل ريقو : كناية عن من وقع في مأزق كبير وإحراج شديد ومن شدة الاحراج نشف ريقه .

٢٠ _ سحر إملح : تقال للشئ الزائد عن الحد والثقيل على القلب الذي لايمكن تقبله ولا استساغته مثل من يكثر الملح بشكل كبير على الطعام فلا يمكن حينها الأخذ منه ولو لقمة.

٢١_ سيف علي : كناية عن الجوع الشديد اي كأنه السيف يقطع البطن .

٢٢ _ سم ساعة : كناية عن السم السريع القاتل في ساعتها بدون تأخير .

٢٣_ شارة توطي وشارة تطلع :كناية عن الإصابة وخاصة في الرأس فيقال عنه ( خبلن ) ويقال فيه جازة أو شارة توطي وشارة تطلع وفي الحقيقة الدم لايصعد ولكن من باب المبالغة في كبر الجرح وكثرة الدم .

٢٤ _ ضحشن ( ضحگن ) في زلاخن : كناية عن إظهار الضحك مع اخفاء دموع القهر والألم .

٢٥_ قد أمْلَس إمكان : تقال كناية لمن يكثر التردد في نفس المكان يعني صار المكان املساً من كثرة خطاه وتردده والغالب تطلق على من يتردد بدون فائدة .

٢٦_ عيشة ربيعن : كناية عن الاستخفاف والاستهانة بالآخر وشبهت بعيشة الربيع لكونه يسهل الحصول عليها بدون جهد ومشقة لاعتدال الجو وراحة النفس في الربيع ، بعكس الصيف الذي يكثر فيه الحر والتعب والجهد والسموم الحارة من بداية البذر حتى الحصاد ، بعكس الربيع المعتدل .. ولذا يقول الشخص ردأ على المستهين به ” تحسب اني عيشة ربيعن ” اي سهل المنال .

٢٧_لايعطف ستبعن ولايمطها : كناية عن الشخص الذي لا يستفاد منه أي فائدة حتى الاصبع لايحركها .

٢٨ _لايقطع طفية ولايوستلها : كناية عن الشخص الذي لايملك من الأمر شئ وليس له أي تأثير حتى طفية جريد وسعف النخل لايستطيع ربطها مع بعضها .

٢٩_ مابو نافخ نارن : كناية عن انعدام الحركة . كونه لايوجد أي أحد في المكان ينفخ النار حتى تشتعل لانهم كانوا قديماً يعتمدوا على القبس وإشعال الحطب بالنفخ للتدفئة والطبخ .

٣٠ _ ماعز امخباط شئ : تذكر عند عدم وجود شئ عند الشخص وتقال أيضاً لمن يظهر الاستعلاء على الناس وليس أهلا لذلك كمن يضرب بالمخباط وهي العصا الذي يضرب بها المحصول وليس تحته صريب يستحق الضرب .

٣١_ ماتسر الا العافية : توضيح بأن الأمر السيئ والمصائب سوف تنتشر بين الناس وتصلك بسرعة دون بحثك عنها فلاتتعب نفسك لكونها لاتكتم مثل الأخبار الجميلة التي يتم اخفاؤها ويصعب معرفتها .

٣٢_ مهل ذيل امشاة : كناية عن الأمر أو الشخص الذي لا يستفاد منه أي فائدة مثل ذيل الشاة الذي لايسترها .

٣٣_ مهل امجراد امنافر : كناية عن كثرة العدد كونه لايمكن احصاؤه ومعرفة عدده تشبيهاً بالجراد الكثير اذا طار .

٣٤_ مهل حنش املالة :كناية عن العدو المنتظر الذي لايمكن التحرز منه ومعنى حنش املالة الذي اختبأ فوق مدخل الباب فلايمكن التوقي منه لكثرة الدخول والخروج .

٣٥_ قدها مهل وشلة معول : كناية عن الشئ القليل التافه تشبيهاً له بوشلة معول حيث يقال : إن المعول وهو أبو معول علمياً يظل يصرخ ويفتح فمه باتجاه السماء إلا أن تنزل قطرة من السما تسقيه .

٣٦_ مابو عسلة إلا وعليها قذلة : كناية عن الشئ الجميل الذي لايمكن تحصيله إلا بتعب ومشقة مع بعض المنغصات مثل عسل النحل الحلو الذي لايمكن أخذه إلا بعد لسع النحل .

٣٧_ مامعو موشية نار : تقال للرجل المفرد نقول ( قعودي ) اي ليس معه موشية نار والموشية هي المرأة لكونها في الأصل من توقد النار وقد تقال كناية لرجل المعدم الذي لايملك حتى إشعال نار الطبخ . يشبهها مقولة ( مامعو لاشاة ولاوشقها ) .

٣٨_ ماقلب شهادة : تقال كناية للموت السريع الذي لم يستطع معه نطق الشهادة .

٣٩_ يومو سنة : تقال كناية للشخص الثقيل البطئ الذي يتأخر تأخراً كبيراً في إنجاز أموره .

٤٠ _ يزلو في فوخ امسلة : كناية لمن يقحم شخص في متاهة ومأزق لايمكن الخروج منه .. وغيرها كثير من الكنايات والأمثال المشهورة وهذا جزء بسيط للتوضيح ..
وبالله التوفيق .

من العادات و الأدوات التراثية (14)

مقالات

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى