آدابمقالات

استرح يا شيخ.. لا تقوم … مشهد وفاءٍ يليق بمقام العلماء وهيبة الوطن

كتبه أ – حمد دقدقي
صحيفة بصمة اون لاين


في مشهدٍ تختلط فيه هيبة الدولة بسمو الأخلاق، وتتعانق فيه معاني التقدير مع الوفاء لأهل العلم، جاءت كلمات سمو وزير الداخلية وهو يخاطب الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله قائلاً:
«استرح يا شيخ.. لا تقوم».

استرح يا شيخ.. لا تقوم … مشهد وفاءٍ يليق بمقام العلماء وهيبة الوطن

قبل أن ينحني بتواضعٍ كريم لتقبيل رأسه، في صورةٍ إنسانيةٍ نبيلة حملت رسائل عظيمة تجاوزت حدود اللحظة، لتؤكد أن المملكة العربية السعودية قامت منذ تأسيسها على توقير العلماء، واحترام كبار السن، وحفظ مكانة أهل الفضل والعلم.

ذلك المشهد لم يكن مجرد لقطة بروتوكولية عابرة، بل كان درساً وطنياً وأخلاقياً يُجسد العلاقة المتينة بين القيادة والعلماء، ويعكس ما تربّى عليه أبناء هذا الوطن من تقديرٍ لأهل الحكمة والمعرفة، وإعلاء شأن من أفنوا أعمارهم في خدمة الدين والعلم والوطن.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه مظاهر الحياة الحديثة، تبقى المملكة محافظةً على جذورها الأصيلة وقيمها الراسخة التي تجعل من احترام العلماء وكبار السن ثقافة مجتمعٍ وهوية وطن، لا تتغير بتغير الأزمنة. فالعلماء في هذه البلاد المباركة كانوا وما زالوا منارات هداية، تستضيء بهم الأجيال، وتحفظ بهم ثوابت الأمة ووحدتها.

لقد لامست تلك الكلمات البسيطة وجدان الناس، لأنها خرجت من قلبٍ يعرف قدر العلماء، ومن قيادةٍ تؤمن أن رفعة الأوطان لا تكون إلا بحفظ مكانة أهل العلم والوفاء لهم. وكان المشهد بأكمله لوحة وطنية مهيبة، تجلّت فيها معاني التواضع الرفيع، والأدب الرفيع، والإنسانية الراقية.

إنها السعودية …
حين يُكرَّم العلماء، ويُوقَّر الكبار، وتبقى القيم النبيلة حاضرةً في تفاصيل المشهد اليومي، ليبقى الوطن شامخاً بأخلاقه قبل إنجازاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى